عبد الوهاب الشعراني
24
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى
السامية . فقال : « صار كل من أذن له شيخه القاصر بأن يستفتح الذكر بجماعة ، أو أذن له بأن يلقن الناس أولم يأذن له ، أو سمع في خلوته هاتفا من جنى أو شيطانى ، يظن أنه ولى اللّه ، فيجمع له جماعة من العوام من أهل الصنايع وغيرهم ، فتارة يجلس في بلدته ، وتارة يطوف البلاد ، ويكلف العباد في هذه الأيام الكدرة النكدة على الخاص والعام ، وهو مع هذا يدعى أنه قائم في الخلق مقام نبيهم صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وكفى بذلك جهلا وسوء أدب . . أين المقام من المقام ؟ وأين الملائكة من الشياطين ؟ ولقد أورد الإمام الشعراني في رسالته : « ردع الفقراء عن دعوى الولاية الكبرى » : أن كل من نظر فيها بالأدب من مشايخ هذا الزمان علم يقينا أنه لم يشم رائحة الولاية فضلا عن حصولها فيستريح من الدعاوى الكاذبة لأنه يجد نفسه عاريا عن صفات الأولياء . كما أورد في موطن آخر من هذه الرسالة : « من أراد أن يتصدر للمشيخة وتربية المريدين أن يعرف تلامذته أول يوم أخذ اللّه فيه الميثاق في قوله تعالى وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا