عبد الوهاب الشعراني
11
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى
[ مقدمة المحقق ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه تقدس في أزليته وأبديته وأحديته عن النظير والشبيه ، وتنزه في جماله وجلاله وكماله عن مقالات أهل التمويه ، الغنى عن جميع خلقه ، فلا آن يحصره ، ولا أحد ينصره ، ولا ضياء يظهره ، ولا حجاب يخفيه ، الواحد الأحد ، القدوس الصمد ، الذي لا شك فيه ، شهدت بكمال قدرته عجائب صنعته ، فكل ما سواه موجده ومدبره ومنميه ، الحي العليم القدير السميع البصير ، الملك الكبير ، فلا مقرب لمن يبعده ، ولا مبعد لمن يدنيه . المتكلم بكلام أزلي ، ومن عطل أو شبه فقد وقع في التيه ، حبب للمؤمنين ، إثبات صفات الكمال والعجز عن إدراك الجلال . فهذا القدر يكفيه ، ومن رام الوقوف على غاية أو ظن المعرفة لها نهاية فقد تعدى طوره . فاللّه سبحانه وتعالى هو الذي أوجد الموجودات وخلق العوالم ودبرها واستحق المحامد جميعها ، والأسماء الحسنى كلها ، وأنه على كل شئ قدير ، وبكل شئ عليم خبير . فالحمد للّه سبحانه وتعالى نستمد منه الهداية ، وإلى رحمته نلجأ ضارعين أن يدخلنا سبحانه في عبادة الصالحين ، وأن يدخلنا برحمته مدخل صدق ، وأن يخرجنا مخرج صدق ، وأن يجعل لنا من لدنه سلطانا نصيرا .