عبد الوهاب الشعراني

642

اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر )

فراجعها واللّه أعلم . ( فإن قلت ) : فهل يتوالد أهل النار كما هو شأن أهل الجنة ؟ ( فالجواب ) : لا توالد في النار واللّه أعلم . ( خاتمة ) : ذكر الشيخ في الباب الحادي والسبعين وثلاثمائة من « الفتوحات » ما نصه : اعلم أنه إذ ذبح الموت بعد مجيئه في صورة كبش ونادى المنادي يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت ارتفع الإمكان من قلوب أهل الجنة وأيسوا من الخروج منها وكذلك يرتفع من قلوب أهل النار فيا لها من حسرة ما أعظمها قال : وتغلق أبواب النار غلقا لا فتح بعده أبدا لكن لا يخفى أن عين غلق أبواب النار هو عين فتح باب الجنة لأنها على شكل الباب الذي إذا فتحته سددت به موضعا آخر فعين غلقه لمنزل هو عين فتحه منزلا آخر وتقدم أن الباب الثامن الذي لا يفتح في النار هو باب الحجاب عن رؤية ربهم عز وجل فلا يفتح أبدا . قال الشيخ محيي الدين : واعلم أنه إذا أغلقت أبواب جهنم فارت وغلت وصارت أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها وصار الخلق فيها كقطع اللحم في القدر الذي على نار شديدة وأطال في صفة عذاب أهل النار انتهى . ( فإن قلت ) : فكذب واللّه وافترى من أشاع عن الشيخ محيي الدين بن العربي رحمه اللّه أنه كان يقول : إن أهل النار الذين هم أهلها يخرجون منها بعد مدة تعذيبهم وكذلك كذب من دس في كتاب « الفصوص » و « الفتوحات المكية » أن الشيخ قائل بأن أهل النار يتلذذون بالنار