عبد الوهاب الشعراني
411
اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ( وفي الحاشية الكبريت الأحمر )
( وأما ) : الأشقياء ( فقسم ) : عطل لا عن نظر بل عن تقليد فذلك شقي مطلق ( وقسم ) : أشرك لا عن استقصاء نظر فذلك شقي ( وقسم ) : عطل بعد ما أثبت لا عن استقصاء نظر أو تقليد فذلك شقي ( وقسم ) : أشرك عن تقليد محض فذلك شقي . ( وأما ) : من هو تحت المشيئة ( قسم ) : عطل فلم يقر بوجود عن نظر قاصر ذلك القصور بالنظر إليه لضعف في مزاجه عن قوة غيره فهو تحت المشيئة ( وقسم ) : أشرك عن نظر أخطأ فيه طريق الحق مع بذل المجهود الذي تعطيه قوته فذلك تحت المشيئة ( وقسم ) : آخر عطل بعد ما أثبت عن نظر بلغ فيه أقصى القوة التي هو عليها مع ضعفها بالنسبة لمن فوقه فهو تحت المشيئة . ( فهذه ) : أقسام أهل الفترات التي بين إدريس ونوح وبين عيسى ومحمد صلى اللّه عليه وسلم ، فإياك أن تحكم على أهل الفترات كلهم بحكم واحد من غير هذا التفصيل فتخطىء طريق الصواب فرحم اللّه تعالى الشيخ محيي الدين ما كان أوسع اطلاعه فإن هذا التقسيم لم تجده لغيره واللّه أعلم . المبحث الحادي والأربعون : في بيان أن ثمرة جميع التكاليف التي جاءت بها الرسل عليهم الصلاة والسلام يرجع نفعها إلينا وإلى الرسل لا إلى اللّه عز وجل فإن اللّه غني عن العالمين وذلك أنها كفارة لما نرتكبه من المخالفات فما من فعل منهي عنه إلا ويقابله أمر مأمور به يكون كفارة له إذا علمت ذلك فأقول وباللّه التوفيق نقل بعض العارفين أن سبب مشروعية جميع التكاليف هو الأكلة التي أكلها أبونا آدم عليه الصلاة والسلام ، من الشجرة فكانت جميع التكاليف في مقابلتها كفارة لها وتطهيرا لمحلها انتهى . ( وسمعت ) : سيدي عليا الخواص رحمه اللّه ينقل ذلك أيضا عن سيدي إبراهيم المتبولي رضي اللّه عنه ، ولا يخفى أن أكل آدم من الشجرة لم يكن معصية حقيقة وإنما كانت صورة