عبد الوهاب الشعراني

99

الجوهر المصون والسر المرقوم

ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الحجر علم الحق المخلوق به كل شئ ومن تحقق به علم ما هو وكان سهل بن عبد اللّه التستري رضى اللّه عنه يقول هو العدل ومنها علم الأسباب والمقدمات التي تكون واسطة لعلم الغيب ومنها علم الزعامة وهل مدلولها العلم أم لا وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ( مطية الكذب زعموا ) « 1 » . وقوله ( الزعيم غارم « 2 » وزعيم القوم سيدهم ) « 3 » . ومنها علم الأنوار المنزلة دون الأنوار الكثيفة ومنها علم الإذن الإلهى وفيما ذا يكون ؟ وهل هو خاص أو عام ؟ وما الفرق بينه وبين الأمر ؟ وهل يعصى في الإذن كما يعصى في الأمر أم لا ؟ ومنها علم النبوة ومنه يعلم سر خطاب الكل في عين الواحد ومنها علم الزمان ومنها علم التقوى ومراتبها وكيف أضيف الاتقاء للّه تعالى وهل ذلك من الوقاية أم غير ذلك ؟ ومنها علم التعدي ومنها علم البراهين وتركيبه ومنها علم منزلة نفس الإنسان عند اللّه تعالى من غيره ومنها علم الأنفاس ومنها علم الميزان ومنها علم التقديس الكوني ومنها علم حضرات الشكوك ومنها علم حكم من تقدس بعد الخبث ومنها علم الإجارة وهل من الأجر أو من الأجرة ومنها علم الرحمة القدوسية ومنها علم السترة ومنها علم مدارك العقول ومنها علم نهاية المطالب ومنها علم الإحاطات وهل ينتهى علم اللّه تعالى في العالم أم لا ينتهى ؟ كما هو خلاف بين المتكلمين والذي ذهب إليه شيخنا أن معلوماته تعالى لا تتناهى كما لا يتناهى علمه إذ المعلومات تابعة للعلم فافهم ومنها علم عتاب الأحباب وهل هو تشريف أو مؤاخذة ؟ وإذا كان مؤاخذة فهل يقدح ذلك في مقام المحب أم لا ؟ ومنها علم وجوه شرف النساء على الرجال وأن ذلك من بعض الوجوه لا كلها

--> ( 1 ) هذا مثل وليس بحديث وفي سنن أبي داود بئس مطية الرجل زعموا وقال الألبانى صحيح . ( 2 ) رواه عبد الرزاق في مصنفه برقم 14767 والإمام أحمد في مسنده برقم 22349 ورواه الديلمي في فردوس الأخبار برقم 3359 بلفظ عن معاذ بن جبل : الزعيم غارم والمنحة مقضى ولا وصية لوارث قال الألبانى صحيح . ( 3 ) سيدهم ساقطة من المخطوط .