عبد الوهاب الشعراني
89
الجوهر المصون والسر المرقوم
بعيد ومنها علم الانفهاقات القدسية والختامية والتنفسات البرزخية ومنها علم الإلهامات الملكية وهو من أفكه العلوم ومنها علم الصحف السريانية ومنها علم الصحف الفردوسية ومنها علم الصحف المحمدية ومنها علم الصحف الرحمانية ومنها علم حضرة المستوى النوراني والمرعى السعدانى ومنها علم الحقائق الاسمائية ومنها علم الرسالة من حيث المكانة التي أرسل منها الرسول لا من حيث إنها رسالة ومنها علم التخزيف والتهديد وهل يخاف الخائف من اللّه أو مما يكون من اللّه ؟ وما شهود من يخاف اللّه ؟ والخوف إنما هو مما يتعلق بك ويحل فيك والحق تعالى منزه الذات عن الحلول في الذوات وإذا كان كذلك فما معنى ( وأعوذ بك منك ) « 1 » . ومنها علم حضرات الطاعات للعباد وفيما ذا يطاعون وهل لهم في تلك الطاعة نصيب بطريق الاستحقاق أوليس لهم فإن اللّه تعالى يقول : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 2 » . وقال في مقام آخر : وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ « 3 » . وقال في موضع آخر : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 4 » . فهذه مقامات كلها يقتضيها الطاعة ويختلف المطاع وتحقيق ذلك عجيب وتفصيل ما يقع فيه الطاعة كذلك وهل نسبة الطاعة لأولى الأمر كنسبتها إلى الرسول كنسبتها إلى اللّه أم لا ؟ ومنها علم حضرة مراتب الملكية والبشرية وهل مراتبهما على السواء أم لا ؟ وأي المراتب أعلى ؟ ومنها علم حضرة جلب المنافع وهل جميع المضار في طيها منافع أم لا ؟ ومنها علم حضرة الاتباع في الإلهيات وهل يتبع التابع فيها الذكر أو الفكر ؟ ومنها علم
--> ( 1 ) روى ابن حبان في صحيحه برقم 2026 وابن خزيمة في صحيحة برقم 743 ومسلم في صحيحه برقم 486 بلفظ عن أبي هريرة عن عائشة قال فقدت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ليلة فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول : اللهم أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك . . قال الألبانى صحيح . ( 2 ) سورة النساء آية : 80 . ( 3 ) سورة النساء آية : 59 ، سورة المائدة آية 92 . ( 4 ) سورة النساء آية : 59 .