عبد الوهاب الشعراني

78

الجوهر المصون والسر المرقوم

يوصف به نبي أو ولى محفوظ ومنها علم الأحوال التي تكره في الدنيا ويمقت فاعلها وهو محبوب في الآخرة من جهة ذلك الفعل بعينه ومنها علم إبراز الغيوب من خلف الحجب ومنها علم حضرة الجهات الست ولماذا ترجع واتصاف الحق تعالى بالفوقية وهي فوقية تجلى ورتبة لا فوقية جهة فإن التجلي يوم القيامة لا يكون إلا في حجاب تقييد وهو تعالى في نفسه متجلي دائما في لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 1 » . فافهم ومنها علم النفي ومنه يعلم صحة نفى الإيمان مع وجود العلم وهو من أصعب العلوم عند المحقق ومنها علم البشائر لغة وعرفا ومنها يعلم أن البشرى لا تختص بالسعداء في الظاهر وإن كانت مخصوصة بالخير فقط ومنها علم حضرة الأبد وهل الأبد زماني أو هو عين الزمان ؟ وبماذا يبقى الزمان ؟ هل يبقى بنفسه أو يبقى بغيره ؟ يكون له ذلك الغير فهو معنى ظرفا لبقاء به ودوامه وهو أمر متوهم ليس هو وجود حقيقي عيني . فهذه آداب علوم هذه السورة واللّه سبحانه وتعالى أعلم . . ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة الأنفال علم المراكب والركبان ومنها علم وجوه شرف الذكر على الفكر فإن الحق تعالى وصف نفسه بالذكر وما وصف نفسه بالفكر مع أنه تعالى أثبت لنفسه التدبير وهو كالفكر وهو قائم مقام اللازم منه ومنها علم ثلج برد اليقين وبماذا يحصل ومنها علم آداب العبودية الخاصة للّه تعالى وما لها من الآداب ومنها علم العروش ومنها علم الرقاق ومنها علم حضرة المنابر ومنها علم حضرة الأسرة ومنها علم حضرة الكراسي ومنها علم حضرة المراتب ومنها علم الظلالات الأقدسية ومنها علم آداب الطواف بالبيت والطائفين ولماذا يطاف به وبماذا يطاف وهو علم نفيس خاص بأهل الحضرة الإلهية ومنها علم حضرة الأرواح العلوية ومنها علم الأرواح البرزخية ومنها علم الإلقاء واللقاء ومنها علم

--> ( 1 ) سورة الشورى آية رقم 11 .