عبد الوهاب الشعراني

44

الجوهر المصون والسر المرقوم

روح ما ولم يفهم المعنى كالدار الآخرة أم لا يتعدى وهو علم شريف ومنها علم مشكاة أنوار المعاني وحياة أرواح المعارج وهو علم عزيز ومنها علم حضرات العهود الإلهية ومنها يعلم أن عهد الروحانية الأولى هو أخذ اللّه تعالى الميثاق على النبيين من ولد آدم فإنهم لما أخذتهم القبضة الإرادية وكان من أمر العهد ما كان ردهم تعالى في الصلب من غير نقض وهو علم الأكابر كسهل بن عبد اللّه التستري « 1 » . وأضرابه ومنها علم علوم منازل الأولياء وهي مائة ألف منزل وثمانية وأربعون ألف منزل والفرق بينها وبين منازل المقربين من الملائكة ومنها علم منازع الجمع لأقوال الخاصة بالشريعة ومنها علم مقام الخاشعين ومنها علم البكاء والنوح بالأرواح ومنها علم كيفيات وحى الأولياء ومنها علم النواشى الاختصاصية ومنها علم منازل الصلاصل ومنها علم ما يخص مقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأبى بكر خاصة من الأحكام ومنها علم مسارح النفوس والقلوب والأرواح والسر ومنها علم الابتلاء وبركاته ومنها علم الصفات القديمة المنقوشة بالقلم الأعلى في اللوح المحفوظ ومنها علم أسرار ما تفتح من الشريعة المحمدية وغيرها ومنها علم علامات الساعة وهي ألف علامة لا تقع كل علامة منها إلا في سنة فمن عرف ما مضى عرف ما بقي ومنها علم من يسقط عنه العقاب بالأعمال الصالحة ومنها علم معارج الملائكة والأولياء ومنها علم التجاوز والمنازعة ومنها علم منازل القرآن من اللوح ومنها علم اجتماع الرجال والنساء في الصفات وعلم افتراقهما من حيث الأحكام ومنها علم البشرى والبشاير ومنها علم أحكام الخلق الذين باعوا التوجه إلى الحق بالخلق ومنها علم مراتب تسبيح القبضتين ومنها علم آداب المسارعة إلى البلاء لا إلى الابتلاء ومنها علم ذهاب المركبات عند طرق البسائط ومنها علم المد وعلم النصيف في

--> ( 1 ) هو أبو محمد سهل بن عبد اللّه بن يونس بن عيسى بن عبد اللّه بن رفيع التستري لم يكن له نظير في وقته في الورع والمعاملات وكان صاحب كرامات ولقى ذا النون بمكة مات في سنة 283 وقيل 273 هجرية ومن كلامه الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا وإذا انتبهوا ندموا وإذا ندموا لم تنفعهم الندامة وكان يقول يلزم الصوفي ثلاثة أشياء حفظ سره وصيانة فقره وأداء فرضه وقال أيضا لا تصح الخلوة إلا بأكل الحلال ولا يصح أكل الحلال إلا بأداء حق اللّه وكان يقول إذا قام العبد بما للّه تعالى عليه فحقيق على اللّه أن يقوم بما كان العبد قائما به لنفسه الطبقات الكبرى ج 1 / 66 الرسالة القشيرية ( 15 )