عبد الوهاب الشعراني

175

الجوهر المصون والسر المرقوم

إليهم في قصة سليمان عليه الصلاة والسلام إلى الملكين هاروت وماروت وكل ذلك نقل عن اليهود ومنها علم حضرة رتبة الخيال ومنه يعلم أنه ليس في حضرته شئ من الباطل ولكن المعبر عنه يصيب تارة ويخطئ أخرى بحسب ما ينزله من المواطن والمصيب وهو من لم يتعد بالحقائق مراتبها ومنها علم الستر والتجلي ومنه علم حضرة الشكر والشاكر ومنها علم حضرات الآيات المعتادة وغير المعتادة ومنها علم تقاسيم أهل اللّه تعالى في ترقيهم ومنها علم تنزيه الحق مع ثبوت النزول والمعية عما للنزول والمعية من الحركة والانتقال ومنها علم حضرة الفرقان بين الكتب المنزلة من عند اللّه تعالى وإن كانت كلها كلام اللّه ولماذا تكثرت وتعددت آياتها وسورها هل لكونها كلاما أو لكونها متكلما بها ومنها علم حضرة الملأ الأعلى ومنها علم الآجال المعرفية ومنها علم إنشاء الفروع من أصل واحد ومنها علم حضرات الفرق بين المبدأ والمعاد وما معنى المعاد وهل هو أمر وجودي أو نسبة مرتبة كوال يعزل ثم يرد إلى ولايته ؟ ومنه علم الأسباب التي لأجلها أنكر من أنكر المعاد ومنها علم حضرة النسب الإلهية وكيف سبقت الرحمة الغضب حتى عمت الرحمة كل شئ ولم تبق للغضب محلا يظهر فيه ونسبة الأسماء كلها إلى اللّه متساوية بلا خلاف ومنها علم حضرة نفى الأسباب بإثباتها ومنها علم حضرة الملائكة ومنه يعلم أنهم كلهم علماء باللّه تعالى ليس فيهم من يجهله بخلاف الناس وهو علم شريف ومنها علم انفصال الدنيا من الآخرة دار أو حياة مع أنها دار واحدة وحياة واحدة ومنها علم حضرة القلوب في جميع تقلباتها وأنها لا تبقى على حال واحدة لأنها محل التصريف وتقلب الأصبع الرحماني « 1 » . ومنها علم حضرة العلم الجامع المفصل للمضار والمنافع الذي تتعارض فيه أدلة العقول ومنها علم حضرة حجج الرسل عليهم الصلاة والسلام وأنها ليست عن نظر فكرى وإنما عن تعليم إلهي ومنها علم حظوظ

--> ( 1 ) روى الطبراني في المعجم الأوسط برقم 5330 وابن أبي شيبة في مصنفه برقم 29196 بلفظه قال عن أنس قال كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يكثر أن يقول يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك . . قالوا يا رسول اللّه آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا قال نعم إن القلوب بين إصبعين من أصابع اللّه يقلبها . . قال الألبانى صحيح . .