عبد الوهاب الشعراني

151

الجوهر المصون والسر المرقوم

ودرجاتهم في القربة ومنها علم حضرة الإرادة ومنه يعلم من يريد اللّه تعالى ومن يريد غير اللّه وما متعلق الإرادة ومنها علم حضرات الالتباس في الموت ومن يصح له أن يتصف بالضدين ومنها علم حضرة الاستدراج الكامن بين صفحتى المحو والإثبات ومنها علم ما يقبله الحق تعالى من النعوت ومع ذلك لا ينبغي أن تنسب إليه لكونها في العرف والشرع صفة نقص في الجناب الإلهى وهي شرف ورفعة في المخلوق ومنها علم حضرة فنون العالم ومنه يعلم أنه ما ثم إلا عالم باللّه تعالى غير أن من العلماء من يعلم أنه عالم باللّه ومنهم من لا يعلم أنه عالم به وهو على علم بمن يشهد ويعاين ومع ذلك فلا يعلم أنه الحق ولو قيل له هل تعلم اللّه ؟ قال لا ولو قيل له فيما شهده هل تعلم هذا الذي شهدته من حيث ما هو مشهود لك ؟ يقول نعم فإن قيل له فمن يقول الذي أشهده ؟ فإن قيل له فمن يقول لا أدرى ؟ فإن قيل له هو كذا أي هو فلان بالاسم الذي يعرفه أنكره لكونه ما عرف أن هذا المشهود هو المسمى ذلك الاسم المعلوم وهو علم شريف ومنها علم حضرة التوحيد العام الذي يسرى في كل واحد من العالم وهم لا يشعرون ومنها علم حضرة الميل والاستقامة المطلقة والمقيدة ومنها علم حضرة الاستناد إلى الأضداد وأنه بالاستناد يكون الضد رحمة مع أنه عدو بالطبع ومنها علم حضرة التحجير فيما حجره الشارع كالخوض في ذات اللّه تعالى ومنها علم حضرة ما يسوغ الرجوع إليه في بعض القضايا نحو الاقتراع وأمثاله ومنها علم حضرة الاتباع وهل من اتبع محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم قبل بعثته وآمن به واتبعه في قدر ما كشف له منه يحسب من أمة محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم أم لا ؟ وهل يحشر من هذه صفته في أمته أو يحشر أمة واحدة ؟ وهل إذا كان صاحب هذا الكشف متبعا شرع نبي خاص كعيسى أو موسى فرأى مشاهدة أن الشرع الذي جاء به هذا النبي الخاص الذي هذا متبعه أنه نائب فيه عن محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم أو هو يكون من أمة محمد ذلك النبي ثم إذا حشر في أمة ذلك النبي ودخل الجنة ونزل منزلته هل ينالها في منازل هذه الأمة المحمدية من حيث ما اتبعه بما أعطاه الكشف الذي ذكرناه أم