عبد الوهاب الشعراني
126
الجوهر المصون والسر المرقوم
يكون من ورود متقدم أو هو صدور تكوين ممكن عن واجبه أو هو صدور محل لا صفة فيكون عماه من كونه في المحل فإذا فارق المحل بنظره وانفتح له فيه فرج ينظر فيها يزول عماه ومنها علم حضرة علوم المزيد فإنها مختلفة بحكم ما تقع الزيادة عليه ومنها علم العلامات على المكونات ومنها علم توحيد المرتبة الإلهية وأنه ما حاز الخلوة بالحق في كل زمان إلا واحد . فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه تعالى أعلم . . ومما تنتجه الخلوة المباركة من علوم سورة ( المؤمنون ) علم النصائح ومنها علم حضرة العناية وما حكم أهلها عند اللّه مع شمول الرحمة للجميع هناك وقد ابتلى أهل العناية في الدنيا بما به ابتلى من ليس منهم في الآخرة فلماذا ترجع عناية اللّه تعالى بأهله مع الابتلاء والبلاء هل هو لاقتضاء الدارين أو لاقتضاء سابق العلم ؟ ومنها علم وجود الحق بوجوهه في كل فرد فرد من العالم ومنها علم المذاهب وأين يذهب الجهل والظن والشك والعلم بأصحابهم ومنها علم حضرة القديم ومنها يعلم تقدم الموت على الحياة ومعلوم أن الموت لا يكون إلا عن حياة ومنها علم المناسبات التي منها تنضم الأشياء الصورية بعضها إلى بعض لإقامة أعيان الصور التي لا تظهر إلا بهذا الانتظام وهي صور تعطى العلم بذاتها للناظر ومنها علم الإعلام بالأعلام المنصوبة على الطريق للسالكين فيه لئلا ينسلوا فيه عن مقصودهم الذي هو غاية طريقهم ومنها علم حضرة الأرزاق وأنها تختلف باختلاف المرزوقين ومنها علم العلم العام الذي غايته العمل به والذي ليس العمل غاية له ومنها علم نسبة العالم من الحق بطريق خاص ومنها علم حضرة نتائج الأفكار ومنها علم تقرير النعم ومنها علم حضرات ما خلق العالم له وما السبب الذي حال بينه وبين ما خلق له ولا أقوى من العلم لأن له الإحاطة فمقاومته تحت حيطته فأين يذهب ومنها علم أهل الأمر من غيرهم ومنها علم الولاية الوجودية السارية التي كان بها الظالمون