عبد الوهاب الشعراني

114

الجوهر المصون والسر المرقوم

الكذاب « 1 » وأضرابهم وهم نحو ثلاثين رجلا كلهم ادعى النبوة « 2 » ومنها علم أسباب وجود الشهوة في العالم ومنها علم الفتن والملاحم ومنه يحصل الاطلاع على ما يقع في هذا العالم من الآيات والعلامات على ما يقع الترتيب إلى قيام الساعة كأنه رأى عين ومنها علم كيفية الأخذ عن اللّه تعالى من طريق الإلهام كيف يقع على الكشف وما ينتجه في الآخذين من أعمالهم في زمان التكليف ومنها علم المسامرة بعد إعطاء المسامرين حقهم ومنها علم تمييز الأينيات بتمييز المشيئة التي تطلب كل أين ومنها علم حقوق الزائرين ومن علمه علم حكمة تقديم السلام على الطعام والطعام على المحادثة مع الضيف « 3 » . وعلم ما يتعين على الضيف أن يقوله ويعترف به صاحب المنزل ولماذا يتعين ذلك عليه ومنها علم حضرة الرسالة ومنه يعلم سبب ظهور الملك في صورة البشر عند الرسالة في بعض الأحوال دون بعض ومنها علم آداب الرسالة البشرية والأخذات الإلهية ومنها علم حكمة طلب الحق تعالى من عباده ما طلب من التكاليف ومنها علم تفاضل الأشكال الموجودة في العالم ومنها علم تفاضل حضرات الكتب المنزلة ومعرفة مراتبها ومعرفة المبين من الحكيم من الكريم من المحصى من المسطور من المرقوم من المعنوي من الحسى من الأم من الإمام إلى غير ذلك من أصناف الكتب والكتاب فإن اللّه تعالى كتب التوراة بيده وكتب

--> ( 1 ) مسيلمة الكذاب هو مسيلمة بن حبيب كان قد أسلم ثم ادعى النبوة وقتل في أيام أبى بكر الصديق قتله عبد اللّه بن زيد بن عاصم يعرف بابن أم عمارة وكان مسيلمة قد قتل أخاه حبيب بن زيد وقطعه عضوا عضوا وأراد أن يأخذ بثأر أخيه فقدر اللّه تعالى أن شارك وحشيا في قتل مسيلمة رماه وحشى بالحرية وضربه عبد اللّه بن زيد بالسيف فقتله . . الإستيعاب لابن عبد البر . ( 2 ) روى الديلمي في مسنده برقم 7525 عن عبد اللّه بن الزبير لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم العنسي ومسيلمة والمختار . فيه قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وضعفه جماعة . ( 3 ) روى الديلمي في فردوس الأخبار برقم 3537 عن جابر وابن عمر عن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم قال السلام قبل الكلام ولا تدعوا الرجل إلى الطعام حتى يسلم زاد ابن عمر من بدأكم بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه .