عبد الوهاب الشعراني

229

البحر المورود في المواثيق والعهود

وفي كلام سيدي علي بن سودون رحمه اللّه : يوم طهورى يا ما رأيت * زغرتو لي وكيت وكيت فرحونى وما دريت * ما القضاء في صانع زغرتت أهل حارتى * وايش يبالي الاشاكع فتأمل باطن هذا الكلام يا اخى واعتبر واللّه يتولى هداك . أخذ علينا العهود أن نتعلم آداب ذوى البيوت فان عندهم من الأدب ما ليس عند غيرهم من المتصوفة وغيرهم وتأمل حياءهم وكرمهم وعدم نطقهم بالفاحش من الكلام وعدم إشاعتهم الفاحشة عن أحد من جيرانهم ومعارفهم . وتأمل تواضعهم تجدهم أكثر تواضعا من بواب دارهم كما سيأتي بسطه في عهد توقير الأكابر ان شاء اللّه تعالى . أخذ علينا العهود ان ننهى إخواننا عن مجالسة المجاذيب وعن سؤالهم ان يدعوا لهم لأن المجاذيب في حضرة لا يمكن دخولها لغيرهم وحالهم غريب وربما سألناهم أن يدعوا لنا فدعوا علينا فنفذ اللّه ألسنتهم فينا لأن مرتبتهم ربما اقتضت ان اللّه يجيبهم في كل ما سألوه وكان دأب الشيخ عصيفير في حارتنا أن كل من سأله الدعاء يدعو عليه . وكان شخصا قال له يا سيدي ادع لنا قال اللّه يبليك بالعمى في حارة اليهود ، وسأله شخص آخر ذلك فقال اللّه يبعث لك بسهم رباني .