عبد الوهاب الشعراني
110
البحر المورود في المواثيق والعهود
شئ للّه المدود وخاطركم علينا وانظروا النور الذي على وجهه وإذا تخلفت عن العبد العناية تعطلت الصفات المحمودة كلها عن الاستعمال وتحركت المذمومة فيقول الناس لذلك العبد عند رؤية وجهه أعوذ باللّه من شر ما رأيت اللهم اكفنا السوء وانظروا إلى ظلمة وجهه وتتبرأ من صحبته الجن والإنس ويسمونه فاسقا ومارقا وقليل الدين ونحو ذلك ، فاعلم ذلك وإياك ان تجيب عن نفسك إذا وصفت بذم ما دمت لم تبلغ مبلغ الرجال واقبل تلك النسبة القبيحة على التقليد لمن وصفك لها كما تقبله إذا وصفك بصفات المدح فإنه ان كان صادقا في المدح فهو صادق في الذم فافهم . وكان سيدي احمد الرفاعي رضى اللّه عنه يقول : من لم يتهم نفسه في كل وقت ويسد باب الجواب عنها لا يثبت في ديوان الرجال إذ الاتهام يرفها والتصديق يرفقها ثم أقل ما تشهد في عذر من وصفك بالذم ان الحق تعالى هو الذي سلطه عليك اختبارا لك ليشهدك خيانتك ودعواك انك تكتفى بعلمه فيك ولا يؤثر فيك ذم الناس فان كنت غافلا فتنبه لسبب التسليط عليك وسد بابه لأن اللّه تعالى يقول : إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ واللّه غفور رحيم . اخذ علينا العهود ان لا نفتح على أنفسنا في هذا الزمان باب المشي إلى الولائم والموالد الا أن تكون عملت باسم من حق له قدم الولاية المحمدية كسيدى احمد البدوي ، وسيدي إبراهيم الدسوقي ، وسيدي داود العزب ، وسيدي عبد السلام القليبى ، وسيدي عبد اللّه البلتاجى ، وسيدي أبى السعود ابن أبي العشائر ، والسيدة نفسية ، والإمام الشافعي ، والإمام الليث ، وذو