عبد الوهاب الشعراني
5
آداب الصحبه
مقدمة المحقق بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم ، على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم ، واقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد : فإن من النعم الإلهية والعطايا الربانية التي أكرم اللّه تعالى بها هذه الأمة المحمدية أن ألف بين قلوبهم ، وجعلهم إخوانا على اختلاف ألوانهم وأنسابهم وأمكنتهم ، كما قال صلى اللّه عليه وسلم : « المسلم أخو المسلم » . وقال أيضا صلى اللّه عليه وسلم : « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى » . ولكن الذي عليه أغلب المسلمين اليوم من تباعد وتباغض ، وتنافر ! وما ذاك إلا لعدم فهمهم آداب هذا الدين ، وبعدهم عن تعاليمه . فلكم حبب ديننا الحنيف في الصحبة والمودة ، ولكم أعدّ اللّه لأولئك المتحابين في اللّه من الأجر والثواب . وإن لهذه المحبة وذاك الإخاء آداب وحقوق يجب على كل مكلف أن يعرفها . فها نحن نضع بين يديك أخي القارئ هذا الكتاب - للشيخ العارف باللّه سيدي عبد الوهاب الشعراني رحمه اللّه ورضي عنه - الذي كان دفينا بين دفتيه ، إلى أن شاء اللّه إخراجه