عبد الوهاب الشعراني
43
آداب الصحبه
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « المرء مع من أحب » « 1 » . وقال سيدي علي وفا « 2 » [ رحمه اللّه تعالى ] : إذا أحببت أخا في اللّه فاحفظه تزدد به ممن أحببته من أجله .
--> - ولد سنة 702 ه بالإسكندرية ، ونشأ بها ، وسلك طريق الشيخ أبي الحسن الشاذلي ، اشتهر بوفا لكونه كان ينسج المناديل بالروضة ولا يعرف فتوقف النيل ، فتوضأ وصلى بالمقياس ، فصار كلما طلع في الغسقية درجة طلع البحر معه حتى وفا ذلك اليوم . وذكر أنه كان في أول أمره يقطع الطريق . « وسبب توبته : أنه جاء إلى ضيعة فأخذ مواشيها وكانت مجاورة للشيخ الشنبكي ، فجاء أهل الضيعة إليه وقالوا : يا سيدنا ، قد أخذ مواشينا وما نحن نلحقه ، فأرسل إليه خادمه ليدعوه إلى التوبة وردّ المواشي ، فتاب وردّ المواشي إلى أهلها ، وجاء إلى الشيخ الشنبكي وأخذ عليه العهد ، وأجلسه الشيخ إلى جانبه ، فلما كان وقت الظهر أذن المؤذن ، فقال الشيخ أبو الوفا : اصبر بعد ما أذن ديك العرش . توفي رضي اللّه عنه سنة 760 ه وله كتاب : « شعائر العرفان في ألواح الكتمان » ا . ه . جامع كرامات الأولياء ( 1 / 179 ) . شذرات الذهب ( 8 / 352 ) . الكواكب الدرية ( 3 / 97 ) . الطبقات الكبرى للشعراني ( ص 2 / 21 ) برقم ( 314 ) . ( 1 ) أخرجه البخاري عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه - كتاب الأدب - باب علامة الحب في اللّه ( 4 / 2152 ) برقم ( 5816 - 5817 ) . ومسلم عن عبد اللّه أيضا - كتاب البر والصلة - باب المرء مع من أحب ( 4 / 2034 ) برقم ( 2640 ) . وأبو داود في « سننه » عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه - كتاب - باب إخبار الرجل بمحبته إياه ( 5 / 217 ) برقم ( 5127 ) . ( 2 ) هو علي بن محمد بن محمد وفا الحسن السكندري الأصل ، المصري ، الشاذلي ، المالكي ، الصوفي . ولد سنة 759 ه بالقاهرة ، مات أبوه وهو طفل ، فنشأ هو وأخوه أحمد في كفالة وصيهما الزيلعي . اشتغل بالعلوم والآداب ، ورتّب لأصحابه أذكارا بتلاحين مطبوعة استمال بها قلوب العوام . توفي سنة 807 ه بالقاهرة . له تصانيف منها : « الباعث على الخلاص من أحوال الخواص » ، وله ديوان شعر . من أقواله في التزكية : لا تهجر من أخيك إلا صفته المذمومة لا ذاته ، فإذا تاب منها فهو أخوك . ا . ه . الأعلام ( 5 / 7 ) . جامع كرامات الأولياء ( 2 / 358 ) . الكواكب الدرية ( 3 / 201 ) . الطبقات الكبرى للشعراني ( 2 / 22 ) برقم ( 315 ) .