علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

80

نسمات الأسحار

ومنها : تغليظ الدية على من قتل فيه خطأ . ومنها : أن اللقطة لا تحل به إلا لمنشد على الأظهر كا صرح به في الحديث الصحيح والجواب فيه عسر . ومنها : أنه إذ أنذر الذبح به تعين ذلك ولو نذر الذبح في غيره لم يتعين بل يذبح حيث شاء ، صرح به في التتمة . ومنها : أنه لا دم على أهله في تمتع ولا قران . ومنها : أنه لا يجوز إحرام المقيم به إلا فيه ولو أحرم خارجه كان مسيئا . ومنها : أنه لا تكره فيه نافلة في وقت من الأوقات . ومنها : اختصاص مسجده بالمضاعفة الكثيرة إلى حد لم يجئ غيره كما صرح به في الحديث « أن الصلاة فيه أفضل من مائة ألف صلاة » « 1 » صححه الحاكم وابن حبان وغيرهما . ومنها : اختصاصه أيضا بالاستقبال في الصلوات أعنى الكعبة المعظمة زادها اللّه شرفا . ومنها : تحريم قتال البغاة فيه بل يضيق عليهم إلا أن يفيئوا ، وهو مذهب كثير من العلماء واختاره الماوردي والقفال وعدّه الماوردي من جملة خصائصه ، وعد القفال من خصائص النبي صلى اللّه عليه وسلم جواز القتال له في حرم مكة ولكن المرجح في المذهب خلاف ذلك ، ونص عليه الشافعي رحمه اللّه في غير موضع ، وأجاب من قال به عن الأحاديث الواردة في ذلك . بأن معناها تحريم نصب القتال عليهم وقتالهم بما يعم كنصب المنجنيق ونحوه إذا أمكن إصلاح الحال بدون ذلك بخلاف ما إذا تحصن الكفار في بلد آخر فإنه يجوز قتالهم على كل وجه وفي هذا الجواب نظر لا يخفى وهو بعيد عن ألفاظ الأحاديث الصحيحة واللّه أعلم . قال ذلك كله

--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه ( 1 / 1406 ) ، وأحمد بن حنبل في مسنده ( 3 / 343 ) عن جابر . بلفظ ( صلاة في مسجدى أفضل من ألف صلاة فيما سواه . إلا المسجد الحرام . وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه ) . وفي الزوائد : إسناد حديث جابر صحيح ورجاله ثقات . وصححه الألبانى في الجامع ( 2 / 3838 ) .