علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

68

نسمات الأسحار

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعنى صفية وهو عفيف في الإسلام قارئ القرآن قسم دهره على ثلاثة ليال فليلة هو قائم إلى الصباح وليلة هو راكع إلى الصباح وليلة هو ساجد حتى الصباح ، ركع يوما ركعة قال مسلم بن نياق المكي : قرأت البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وما رفع رأسه كان وصولا للرحم ، عظيم المجاهدة ، كان يواصل من الجمعة إلى الجمعة ، وغزى إفريقية مع عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح فأتاهم جرجير ملك إفريقية في مائة ألف وعشرين ألفا ، والمسلمون عشرون ألفا فسقطوا في أيديهم فنظر عبد اللّه فرأى جرجير قد خرج من عسكره ، فأخذ معه جماعة من المسلمين فقصده فقتله عبد اللّه ثم كان الفتح على يده ومناقبه رضى اللّه عنه كثيرة . فلما رأى الحجاج أن أهل الشام افتتنوا برائحة المسك أخذ هرة ميتة فعلقها معه لترد ريح المسك ، وفي رواية : أنه ألقاه بعد صلبه في مقابر اليهود فعليه من اللّه ما يستحق ما أجرأه على اللّه ما أشد جرأته على اللّه ، لو لم يكن من جرأته غير هدم بيت اللّه الحرام الذي فرض اللّه حجه على المستطيع من الأنام وكل سنة يحجه ستمائة ألف فإن نقصوا كملوا من الملائكة الكرام يكفى به إثما من أعظم الآثام . ولا علينا حرج أن نشير إلى نبذ من فضائل البيت العتيق لعل اللّه يرزقنا دعوة صالحة من أخ شفيق تكون إن شاء اللّه تعالى لرفع الدرجات وشرب الرحيق . * * *