علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

37

نسمات الأسحار

أي في يد الدلال ورد عليها رأس مالها وألقى بقيته في بيت مال المسلمين . وقال : أنصبت دواب المسلمين أي أتعبت في شهوة عمر . وكتب مرة إلى عامله ليشترى له عسلا ولا يسخر فيه شيئا فاشتراه العامل وحمله على مركب البريد فلما أتى عمر قال : على ما حملته ؟ قال : على البريد فأمر ببيعه وجعل ثمنه في بيت المال . وقال : أفسدت علينا عسلك . وكان يلبس الفرو الغليظ وكان سراجه على ثلاث قصبات فوقها كبة طين . قال الحصني : ولما مات عمر وكان قد أودع سفطا له عند مولى له فأمر به فأحضر فقال : ما لكم فيه خير - يعنى مالا - فأبوا حتى رفعوا ذلك إلى يزيد بن عبد الملك فدعى بنى أمية ففتحوه وإذا به مقطعات من مسوح كان يلبسها بالليل . انتهى . قال رجاء بن حيوة : قومت ثياب عمر وهو يخطب باثني عشر درهما وكانت قباء وعمامة وقميصا وسراويل ورداء وخفين وقلنسوة . وكان مالك يقول : الناس يقولون مالك بن دينار زاهدا إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها . دخل مرة على زوجته فقال : يا فاطمة هل عندك درهم أشترى به عنبا قالت : لا قال : فعندك فلس أشترى به ذلك قالت : لا فقالت : يا أمير المؤمنين لا تقدر على درهم ولا فلس تشترى به عنبا قال : هذا أهون علينا من معالجة الأغلال في جهنم . قال نعيم بن سلامة : دخلت على عمر فرأيته يأكل ثوما مسلوقا بزيت وملح . قال ابن أسلم : كان لعمر سفطا فيه دراعة من شعر وغل في بيت في جوف بيت يصلى فيه فإذا كان في آخر الليل فتح ذلك السفط فلبس تلك الدراعة ووضع الغل في عنقه فلا يزال يناجى ربه ويبكى حتى يطلع الصبح ثم يعيده في السفط . نقل الحصني عن الإمام أحمد أنه قال : حدثنا مرداس قال : حدثنا يونس بن أبي شبيب قال : شهدت عمر بن عبد العزيز وهو يطوف بالبيت وأن حجزه إزاره لغائبة في عكنه ، ثم رأيته بعدما استخلف ، ولو شئت أن أعد أضلاعه من غير أن