علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
344
نسمات الأسحار
كثرت ، فاحرص لدينك من وهم المعولات ثم قال : قست القلوب وزاد الأمر * وانتهكت محارم اللّه من فوق العبادات وأصبح الخلق في أمر المريج * وفي لجج من البحر مع أطواد موجات كأنما انفصلت أخراهم وغدا * كرب الحساب فلم يخشوا مشقات علامة التقوى من يسمى الوجوه خلت * لم تخف رويتها عن ذي البصيرات أهل المروءة ماتوا وهي أيضا فلا * تغتر من ليس تزويق وصنعات ثم قال : لم يبق إلا اسم دين لا اسم لا حقيقته * وسفلة كحثالات الشّعيرات ثم قال : فبعدهم من عنايات الإله يرى * وقربهم طرد فضل من عنايات في كلام طويل لا يستغنى عنه ، وكنت عزمت على أن أختم هذا الكتاب بلمع فيما حدث من البدع ، وخشيت التسلسل الزائد ، فإن ذلك يفضى إلى سرد مجلدات فضلا عن مجلد واحد ، وإن أذن اللّه سبحانه وتعالى أفردته وحده ، واللّه يحكم لا رادّ لأمره ولا معقب لحكمه ، وما تشاؤون إلا أن يشاء اللّه ، ولكن الحازم لا يخفى عليه البدعة من غيرها إذا وزن ما حدث بميزان الكتاب والسنة ، فما وجد فيهما قبله ، وما لم يوجد طرحه وأهمله ، كيف ، وقد قال صلى اللّه عليه وسلم : « إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة » « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه ( 4607 ) ، والترمذي في سننه ( 2676 ) وقال : حسن صحيح وأحمد -