علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
211
نسمات الأسحار
وعن أبي بكر محمد بن الحسن الصفار : لما مات أبو العباس أحمد بن منصور الحافظ جاء رجل إلى والدي ، فقال : رأيت البارحة في المنام أبا العباس أحمد بن منصور وهو واقف في المحراب في جامع شيراز وعليه حلة وعلى رأسه تاج مكلل بالجواهر فقلت : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي وأكرمني وتوجنى وأدخلني الجنة . فقلت : بماذا ؟ قال : بكثرة صلاتي على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقال محمد بن الحسن النقاش : حكى لنا بعض الصوفية أنه قال : رأيت الملقب بمشطاح بعد وفاته في المنام ، وكان رجلا ماجنا في حياته ، فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي ، قلت : بأي شئ ؟ ، قال : استملت على بعض المشايخ المحدثين حديثا مسندا ، فصلى الشيخ على النبي صلى اللّه عليه وسلم فصليت أنا ورفعت صوتي فصلى أهل المجلس عليه فغفر لنا في ذلك اليوم . وقال أبو الحسن بن علي الميموني : رأيت الشيخ أبا علي بن عيينة في المنام بعد موته ، وكان على أصابع يديه شيئا مكتوبا بلون الذهب أو بلون الزعفران ، فسألته عن ذلك وقلت : يا أستاذ أرى على أصابعك شيئا مكتوبا ما هو ؟ فقال : يا بنى : هذا لكتابتى في حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وقال المروزي : كنت أنا وأبى نقابل الليل في الحديث ، فرئي في الموضع الذي نقابل فيه عمود نور بلغ عنان السماء ، فقيل : ما هذا النور ؟ فقيل : صلاتهما على النبي صلى اللّه عليه وسلم . وقال خلف رحمه اللّه : كان لي صديق يطلب معىّ الحديث فتوفى ، فرأيته في منامي عليه ثياب خضر يرفل فيها فقلت : يا فلان أليس كنت صديقا لي وطلبت معي الحديث ؟ قال : بلى ، قلت : بم نلت هذا ؟ قال : لم يكن يمر بي حديث فيه ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم إلا قلت : صلى اللّه عليه وسلم . وعن عبد اللّه بن سنان المصري قال : حدثنا محمد بن سليمان قال : رأيت أبى في النوم ، فقلت له : يا أبت ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي . قلت : بم ذا ؟ قال : بكتابتى الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم في كل حديث . وعن الحسن بن محمد قال : رأيت أحمد بن حنبل في النوم فقال لىّ : يا أبا على لو رأيت صلاتنا على النبي صلى اللّه عليه وسلم كيف تزهو بين أيدينا !