علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

189

نسمات الأسحار

وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن الجحيم تسعر كل يوم قبل الزوال عند استواء الشمس في كبد السماء فلا تصلوا في هذه الساعة إلا يوم الجمعة فإنه صلاة كله فإن جهنم لا تسعر فيه » « 1 » . عن كعب : أن اللّه عز وجل فضل من البلدان مكة ، ومن الشهور رمضان ، ومن الأيام الجمعة . ويقال : إن الطير والهوام تلقى بعضها بعضا يوم الجمعة فتقول : سلام سلام يوم صالح . وعن أنس بن مالك رضى اللّه عنه أنه قال : جاء جبريل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفي يده شئ كالمرآة البيضاء وفي وسطها كالنكتة السوداء فقال عليه الصلاة والسلام : ما هذا يا جبريل فقال : هذه الجمعة يعرضها عليك لتكون لك ولأمتك من بعدك عيدا ، قلت : فما لنا فيها ؟ قال : لكم خير ساعة من دعى فيها بخير هو له قسم أعطاه اللّه إياه وإن لم يكن له قسم ادخر له عنده ما هو أفضل من ذلك أو تعوذ من شر هو مكتوب عليه إلا أعاذه اللّه تعالى منه وهو سيد الأيام عندنا ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد ، قلت : ولم قال : إن ربك اتخذ في الجنة واديا فيه كثيب المسك إذا كان يوم الجمعة جاء النبيون فجلسوا على منابر من نور مكللة بالجوهر وقد حفت بكراسي من نور فيجىء الصديقون والشهداء فيجلسون عليها ثم ينقلون إلى جنة عدن فيجلسون على الكثيب الأبيض فيقول لهم الجليل جل جلاله : أنا الذي صدقتكم وعدى وأتممت عليكم نعمتي وأنلتكم كرامتي فسلوني فيقولون : ربنا نسألك الرضا فيقول تعالى : رضاى أحلكم دارى وأسكنكم جواري وأنيلكم كرامتي فيسئلوه الرضا فيمنحهم الرضا فيوصلهم الأماني وذلك قدر منصرف الناس من الجمعة فيفتح عليهم من كرامته وجزيل مواهبه ما لا عين رأت

--> - مقارب وبنقص ( وفيه تقوم الساعة وهو عند اللّه يوم المزيد لذلك تسميه الملائكة في السماء وهو ينظر إلى اللّه تعالى في الجنة ) ، والترمذي في سننه ( 488 ) عن أبي هريرة بلفظ مقارب ونقص ( وهو عند اللّه يوم المزيد كذلك تسميه الملائكة في السماء وهو ينظر إلى اللّه تعالى في الجنة ) . ( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه ( 1083 ) عن أبي قتادة ، بلفظ ( إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة ) وقال أبو داود : هو مرسل .