علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
147
نسمات الأسحار
وقال فرقد : قرأت في بعض الكتب أنه لا ينبغي لولد أن يتكلم إذا شهد والديه إلا بأمرهما ، ولا يمشى بين أيديهما ولا عن إيمانهما ولا عن شمالهما إلا أن يدعواه فيجيبهما ولكن يمشى خلفهما كما يمشى العبد خلف مولاه . وذكر هشام عن عروة عن أبيه قال : مكتوب في الحكمة : ملعون من لعن أباه ملعون من لعن أمه . قال سيد الخلق صلى اللّه عليه وسلم : « من أكبر الذنوب أن يسب الرجل والديه » قيل : وكيف يسب والديه ؟ قال : « يسب أبا الرجل فيسب الرجل أباه وأمه » « 1 » . وبالجملة : فقد أطلنا الكلام فعليك ببر الوالدين فإنه من أعظم القربات ، وهو من أفضل أنواع العبادات . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والجهاد في سبيل اللّه » « 2 » . كيف وهو عين صلة الأرحام التي أمر اللّه تعالى بصلتها وأوجبه على الأنام وها أنا أعقد له فصلا كالتذنيب مستمدا من اللّه تعالى التوفيق في الأمور كلها ، إنه قريب مجيب . * * *
--> - ( 6 / 10 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 165 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 9 / 25 ) ، والبخاري في الأدب المفرد ( 20 ) عن عبد اللّه بن عمرو . ( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 8 / 3 ) بلفظ ( أكبر الكبائر ) بدل ( أكبر الذنوب ) ولفظ ( يلعن ) بدل ( يسب ) ، ومسلم في صحيحه ( 90 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 164 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 10 / 235 ) ، وعبد اللّه بن عمرو . بألفاظ متقاربة . ( 2 ) ذكره الزبيدي في إتحاف السادة ( 6 / 314 ) وقال : قال العراقي لم أجده هكذا . وذكره الشوكاني في الفوائد ( 257 ) وقال : قال في المختصر : لم يوجد .