علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

133

نسمات الأسحار

تحرقه بالنار بين يدي ولا يحتمل قلبي ! فقال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فعذاب اللّه أشد وأبقى ، فإن سرك أن يغفر اللّه له فارضى عنه فو الذي نفسي بيده لا ينتفع بالصلاة ولا بالصدقة ما دمت عليه ساخطة ، فرفعت يديها إلى السماء وقالت : أشهد اللّه في سمائه ، وأنت يا رسول اللّه ومن حضر أنى قد رضيت عن علقمة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا بلال اذهب إلى علقمة وانظر هل يستطيع أن يقول : لا إله إلا اللّه فلعل أم علقمة تكلمت بما ليس في قلبها حياء من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فانطلق بلال فلما انتهى بلال إلى الباب سمع علقمة يقول : لا إله إلا اللّه ، فلما دخل قال : يا هؤلاء إن سخط أم علقمة حبس لسانه عن الشهادة وإن رضاها أطلقه فمات من يومه ، فأتاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأمر بغسله وكفنه وصلى عليه ثم قام على شفير القبر وقال : يا معشر المهاجرين والأنصار من فضل زوجته على أمه فعليه لعنة اللّه ولا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا « 1 » . لئن كان بر الوالدين مقدما * فما يستوى في بره الأب والأم لأمك ثلثا البر والأب ثلثه * بذاك أتاك النص واطرد الحكم وهل يستوى الوضعان وضع مشقة * ووضع التذاذ ذاك بر وذا سقم إذا التفتت نحو السماء بوجهها * فكن حذرا من أن يصيبك السهم جاء رجل وامرأة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يختصمان في صبي لهما ، فقالت المرأة : يا رسول اللّه إنه حمله خفة ، ووضعه شهوة ، وإني حملته كرها ووضعته كرها وأرضعته حولين كاملين فقضى به النبي صلى اللّه عليه وسلم لأمه « 2 » .

--> ( 1 ) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ( 251 ) ، والعقيلي في الضعفاء ( 3 / 461 ) مختصرا . وإسناده ضعيف . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ( 8 / 150 ) وقال : رواه الطبراني وأحمد ، وفيه فائد وهو متروك . وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ( 7892 ) عن عبد اللّه بن أبي أوفى . مختصرا . ( 2 ) أخرجه أبو داود في سننه ( 2276 ) ، وأحمد في مسنده ( 2 / 182 ) ، والحاكم في المستدرك ( 2 / 207 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 9 / 333 ) عن عبد اللّه بن عمرو . بلفظ : ( أن امرأة قالت يا رسول اللّه إن ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء ، وإن أباه طلقني ، وأراد أن ينزعه منى ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنت أحق به ما لم تنكحى ) .