علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
122
نسمات الأسحار
وفيه من الألفاظ الغريبة : الأكمه : وهو الذي خلق أعمى . والمئشار : مهموز ويجوز تخفيف الهمزة بقلبها ياء وروى المنشار بالنون . وذروة الجبل : أعلاه وهي بضم الذال وكسرها . ورجف بهم الجبل : أي اضطرب وتحرك حركة شديدة . وحكى القاضي عن بعضهم أنه رواه « فزحف » بالزاي والحاء المهملة وهي بمعنى واحد لكن الأول هو الصحيح المشهور . والقرقور بضم القافين : السفينة الصغيرة وقيل : هي السفينة الكبيرة . وحكى القاضي خلافا كثيرا واختار أنها الصغيرة . وانكفأت بهم السفينة : أي انقلبت والصعيد هنا : الأرض البارزة . وكبد القوس : مقبضها عند الرمي . وقوله : نزل بك حذرك : أي ما كنت تحذر وتخاف . والأخدود : هو الشق العظيم في الأرض ، وجمعه أخاديد . والسكك : الطرق ، وأبوابها : أفواهها . وقوله : « فأحموه » بهمزة قطع في عامة النسخ ، ووقع في بعضها « فيحموه » بالياء وهذا ظاهر ومعناه فاطرحوه فيها كرها . ومعنى الرواية الأولى : ارموه فيها ، من قولهم أحميت الحديدة وغيرها إذا أدخلتها النار لتحمى . وقوله فتقاعست : توقفت ولزمت موضعها وكرهت الدخول . قاله النووي نقلته ملخصا . أما حديث جريج ففيه أيضا فوائد جمة منها أن اللّه تعالى سيجعل لأوليائه مخارج عند ابتلائهم بالشدائد غالبا قال تعالى : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً