علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

104

نسمات الأسحار

القلوب ثبت قلوبنا على دينك . وقال الغزالي في إحيائه : يقال إن اللّه عز وجل إذا غفر ذنبا لعبد في الموقف غفره لكل من أصابه في ذلك الموقف والرب جواد ومن كثرة ما يفيض على الواقفين بعرفة من الجود والمغفرة والرحمة يتطاول إبليس اللعين طمعا أن يناله شئ من ذلك . ونقل في لطائف المعارف : أن يوم عرفة يوم العتق من النار يعتق فيه من النار من وقف بعرفة ومن لم يقف من أهل الأمصار من المسلمين . وبالجملة فقد أطلنا فنسأل اللّه العزيز الغفار أن يكتبنا فيمن حصل له العتق يوم عرفة من النار آمين . * * * فصل ذكر الغزالي في الإحياء : أنه لا يغرب من يوم إلا يطوف بهذا البيت رجل من الأبدال ولا يطلع الفجر في ليلة إلا طاف به واحد من الأوتاد فإذا انقطع ذلك كان سبب رفعه من الأرض فيصبح الناس وقد رفعت الكعبة لا يرى لها أثر وهذا إذا أتى عليها سبع سنين لم يحجها أحد . وفي الخبر : « استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يرفع » « 1 » . وروى عن علي كرم اللّه وجهه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « قال اللّه تعالى : إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت بخراب بيتي فأخربه ثم أخرب الدنيا على أثره » انتهى . * * *

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 1 / 141 ) . وقال : حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي وابن خزيمة في صحيحه ( 4 / 2506 ) ، وإسناده صحيح ، والبزار في مختصر الزوائد ( 728 ) . وقال الهيثمي في المجمع ( 3 / 206 ) رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات . وابن حبان في صحيحه ( 15 / 6753 ) عن ابن عمر . جميعهم بلفظ ( استمتعوا من هذا البيت ، فإنه قد هدم مرتين ، ويرفع في الثالثة ) .