مجموعة مؤلفين
260
إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول
فصل في موقف بعض الناس من مسألة وحدة الوجود هذه المسألة وهي مسألة وحدة الوجود الحق أكثر العلماء فيها الكلام قديما وحديثا وردها المتكلمون لعدم فهمهم لها على الوجه الموافق للشريعة ، وآخرون من أهل اللّه منهم الإمام الرباني مجدد الألف الثاني الشيخ أحمد الفاروقي السرهندي والشيخ علاء الدين السمناني سدا للذريعة لما في ظاهرها من الإشكال ولما تؤدي إليه من تخبط الجهال ، ووقوعهم في الضلال والمحال وأثبتها كثير من العلماء المحققين وأهل اللّه العارفين كالشيخ الأكبر محيي الدين بن عربى ، وتلميذه الشيخ شرف الدين بن الفارض ، والشيخ سليمان عفيف الدين التلمساني ، والشيخ عبد الحق بن سبعين ، والشيخ عبد الكريم الجيلى وأمثالهم ، فإنهم قائلون بها هم وأتباعهم . وصنف كثير منهم فيها التصانيف العديدة منهم الشيخ القطب صفي الدين أحمد بن محمد القشاشي المدني ، فإنه كتب فيها رسالة ونقل فيها عن ابن كمال باشا - رحمه اللّه - ومن خطه نقل كما صرح به أنه يجب على ولى الأمر أن يحمل الناس على القول بالتوحيد الخالي من الشرك الخفي الذي أشار إليه الشيخ العارف أرسلان في أول رسالته بقوله : كلك شرك خفي ولا يبين لك توحيد إلا إذا أخرجت عنك انتهى . ومنهم خليفته الشيخ الملا إبراهيم بن حسن الكوراني المدني فإنه كتب فيها أيضا رسالة وهي من أجمع ما ألف فيها سماها : « مرقاة الصعود إلى صحة القول بوحدة الوجود « 1 » .
--> ( 1 ) وهي ضمن رسائلنا هذه باسم : مطلع الجود .