مجموعة مؤلفين
144
إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول
وللحق نسبة إلى العمل على صورة ما قررناه من قبول الظاهر لتأثير العين فيه ، فإن العبد قال على لسان أثره في الظاهر إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [ الفاتحة : 5 ] « 1 » انتهى .
--> ( 1 ) أراد اللّه تعالى بالعبادة المبنية على التوحيد ، فإن العبادة بلا توحيد عبادة المشركين ، فلا تعود إلى اللّه ، وإنما تعود إلى الآلهة الذين اتّخذوها معبودين من دون اللّه ، دلّ على هذا تقديم المعمول الدال على القصر ، فإذا كانت العبادة مخصوصة به تعالى ؛ كانت الاستعانة أيضا كذلك ، إذا لا يستعين المرء إلا بمعبوده .