الشيخ عبد الله العروسي
64
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
الأستاذ أبو علي رحمه اللّه يقول ؛ أخذت هذا الطريق عن النصر أباذي والنصر أباذي ) أخذه ( عن الشبلي والشبلي عن الجنيد والجنيد عن السري ، والسري عن معروف الكرخي ، ومعروف عن داود الطائيّ ، وداود الطائي لقي التابعين ) وأخذ عنهم ، ( وسمعته ) أيضا ( يقول : لم اختلف ) أي أتردّد ( إلى مجلس النصر أباذي قط إلا اغتسلت قبله ) لأكون في دخولي عليه متطهرا لطهارة الحسية وهي بالماء والمعنوية وهي العزم على قبول ما يقوله الشيخ من الخير من غير اعتراض عليه ، وإن كان مشقا على النفوس . ( قال الأستاذ الإمام ) القشيري ( رحمه اللّه : ولم أدخل أنا على الأستاذ أبي علي في وقت بدايتي إلا صائما ) مجلا معظما له ( وكنت أغتسل قبله ) أي قبل دخولي عليه ( وكنت أحضر باب مدرسته غير مرة فأرجع من الباب ) فلا أستطيع دخولها ( احتشاما منه أن أدخل عليه ، فإذا تجاسرت مرة ودخلت المدرسة كنت إذا بلغت وسط المدرسة يصحبني ) أي يلحقني من الحشمة والخشوع ( شبه خدر ) يكون في الرجل ( حتى لو غرز فيّ إبرة مثلا لعلي كنت لا أحس بها ) إجلالا له ( ثم إذا قعدت ) عنده ( لواقعة وقعت لي لم أحتج ) إلى ( أن أسأله بلساني عن المسألة ) أي الواقعة ( فكلما ) أي فعندما ( كنت أجلس ) عنده ( كان يبتدئ بشرح واقعتي وغير مرة رأيت منه هذا عيانا ) وكل