الشيخ عبد الله العروسي

393

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

معانيها أوضحت بمصباح مباهج أساليبها ، وصحاح مناهج تراكيبها نفائس ما انطوت عليه مثاني آثار الصوفية واحتوت عليه معاني الأخبار المصطفوية من أسرار أرباب الطريقة ، والتخلق بأخلاق أهل الحقيقة ، باقتحام الأخطار المحرزة رضا العزيز الغفار ، والحظوة بأحاسن القصور ومحاسن الولدان والحور ، كيف لا وهي للعالم العلامة الحبر البحر الفهامة الأريب الألمعي واللبيب اللوذعيّ صاحب المظهر القدّوسيّ حضرة شيخ مشايخ الإسلام السيد مصطفى العروسي ، وكان هذا الطبع الرائق والتمثيل الرقيق الفائق بدار الطباعة العامرة ذات الأدوات الباهرة المتوفرة دواعي مجدها المشرقة كواكب سعدها في ظل من تعطرت الأفواه بثنائه ، وبلغ من كل وصف جميل حد انتهائه بدر فلك الصدارة ، وقطب دائرة الإمارة رائع الليوث في آجامها ، ومخجل الغيوث عند انسجامها حامي حمى الأقطار النيلية والديار الصمرية ذي المآثر الشهيرة والعطايا الغزيرة الراقي بهممه إلى كل مقام معتلي جناب الخديوي إسماعيل بن إبراهيم بن محمد عليّ متع اللّه الوجود بدوام وجوده ولا زال منهلا على رعاياه سحائب كرمه وجوده ، ولا فتئت مصر مؤيدة العزائم مشيدة الدعائم برعاية أنجاله الكرام وأشباله الفخام لا سيما الوزير الشهير النبيل الأصيل ذا المعارف المشهورة ، والعوارف المشكورة رئيس المجلس الخصوصيّ ، ومن له بولاية العهد أوصي ، ومن هو بأحاسن الثناء حقيق سعادة محمد باشا توفيق ثم رب الكمال ثاني الأنجال وهو الشبل التالي دولتا وحسين باشا وزير المعالي ثم ثالث الأنجال المعدود من فحول الرجال حسن الوصف والاسم ، ومن له من حسن الشهرة أو في قسم من انتعش به البهاء انتعاشا دولتا وحسن باشا لا زالت الأيام مضيئة بشموس علاهم والليالي منيرة ببدور حلاهم ، وكان طبعها الميمون وتمثيلها المصون مشمولا بإدارة من خاطبته المعالي بإياك أعني سعادة حسين بك حسني ، ووكالة من عليه أخلاقه تثني حضرة محمد أفندي أحمد وملاحظة ذي الصنع المسدد حضرة أبي العينين أفندي أحمد وقد وافق تمام طبعه أوائل رجب التالي لأخرى الجماديين من سنة ألف وتسعين ومائتين من هجرة سيد الكونين صلى اللّه وسلم عليه وعلى آله وكل منتم إليه ما سطع شارق ولمع بارق آمين .