الشيخ عبد الله العروسي

39

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصريّ قال : حدثنا محمد بن الفرج الأزرق قال : حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج : أخبرني أبو الزبير أنّ ابن عمر علمهم ) وفي نسخة أعلمهم ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « كان إذا استوى على البعير خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين » ) « 1 » أي مطيقين ( وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، ثم يقول : « اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا الستر » ) « 2 » وفي نسخة البر أي الطاعة ( والتقوى ومن العمل الصالح ما ترضى ) به عنا ( اللهم هوّن علينا سفرنا ) واطو عنا بعده ( اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال ) وروي وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل ، ( وإذا رجع قالهن وزاد فيهن « آيبون تائبون لربنا حامدون » ) « 3 » الوعثاء بفتح الواو وإسكان المهملة وبالمثلثة ، وبالمد والشدة ، والكآبة بفتح الكاف وبالمد تغير النفس من حزن ونحوه والمنقلب المرجع . ( و ) اعلم أنّه ( لما كان رأى كثير من أهل هذه الطائفة ) أي الصوفية ( اختيار السفر ) على الإقامة ، ( أفردنا لذكر السفر في هذه الرسالة بابا لكونه من أعظم شأنهم وهذه الطائفة ) التي منها الكثير ( مختلفون ) في أن السفر أفضل أم الإقامة ( فمنهم من آثر الإقامة على السفر ) ليجتمع قلبه فيها ( ولم يسافر إلا لفرض كحجة الإسلام )

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( جهاد 72 ، 74 ) والترمذي ( دعوات 46 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم ( حج 425 ) وأبو داود ( جهاد 72 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( عمرة 12 ) ( دعوات 53 ) ( مغازي 29 ) ومسلم ( حج 425 ، 428 ، 429 ) وأبو داود ( جهاد 72 ، 158 ) والترمذي ( دعوات 42 ، 46 ) والدارمي ( استئذان 50 ) والموطأ ( حج 243 ) وأحمد بن حنبل ( 1 ، 256 ، 2 ، 5 ، 10 ، 15 ، 21 ، 38 ، 63 ، 105 ، 144 ، 150 ، 3 ، 187 ، 189 ، 4 ، 231 ، 289 ، 298 ، 300 ) .