الشيخ عبد الله العروسي
378
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
ذلك ) أي على القول بأنّ المريد ينبغي له أن يكون خادما لمن ذكر ( استمرت سنتهم ) أي طريقتهم . فصل ( واعلم أنّ من حق المريد إذا اتفق وقوعه في جمع ) من الناس وشيخهم واحد ( إيثار الكل بالكل ) أي إيثار المريد كلا منهم على نفسه بكل ما معه وإن كان محتاجا إليه ( فيقدم ) المريد ( الجائع الشبعان على نفسه ) ليتعود الأخلاق الحميدة ويرتفع في الدرجات الجليلة ( ويتلمذ لكل من أظهر عليه التشيخ ) أي أنّه شيخ له ( وإن كان هو أعلم منه ) فليتواضع له ويتفهم منه ما يشير به إليه ويكون معه في صورة التلميذ له فإنّه في مقام أن يتعلم ويتخلق فلا يناسبه الترفع على أحد حفظا لحاله وتمكنا في مقامه ، ( ولا يصل إلى ذلك إلا بتبرّيه عن حوله وقوته وتوصله إلى ذلك ) إنما يكون ( بطول الحق ) تعالى أي بفضله ( ومنته ) أي نعمته . فصل ( وأما آداب المريد في السماع ) الخالي عن المحرمات ( فالمريد لا نسلم له الحركة في السماع ) أي لا يمكن منها ( بالاختيار ) منه ( البتة ) لما فيها من الرياء والعجب ، ( فإن ورد عليه وارد حركة ) قوي عليه فقام ( ولم يكن فيه فضل قوة ) يدفع ذلك الوارد ( فبمقدار الغلبة ) أي غلبة الوارد عليه ( بعذر فإذا زلت الغلبة ) عنه ( يجب عليه القعود والسكون ) لزوال عذره ( فإن استدام الحركة مستحليا للوجد من غير غلبة