الشيخ عبد الله العروسي

374

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

ولا يضايق به أحدا ولو مجوسيا ) ويكون الأولى به تعود الصبر حتى يكون فقره وصبره رأس ماله فيكون حاله كما قيل : إذا افتقروا عضوا على الفقر ضنة * وإن أيسروا عادوا سراعا إلى الفقر فصل ( وقبول قلوب المشايخ للمريد أصدق شاهد لسعادته ) وفلاحه لأنّ شيخه لا يزنه بهواه لأنّه فارغ منه وإنما يزنه بميزان الشريعة ، ( ومن رده قلب شيخ ) من الشيوخ ولم يقبله ( فلا محالة ) أنّه ( يرى غب ) أي عاقبة ( ذلك ولو بعد حين ) لأنّ رد قلبه له إنما هو من رد الشريعة له ، فحقه أنه إذا رده أن يتذلل لربه ويستغيث ويديم البكاء على نفسه لينقله ربه عما هو عليه من الفساد ، ويسلك به طريق التوفيق والسداد ، ( ومن خذل بترك حرمة الشيوخ فقد أظهر رقم ) أي علامة ( شقاوته وذلك لا يخطئ ) كما هو معلوم ، ومن دخل على شيخ ليختبره فهو جاهل ، فإن الشيوخ لا يختبرون ولا يطلب منهم الكلام على الهواجس والمكاشفات وإنما يراد منهم معرفة الأمراض