الشيخ عبد الله العروسي

367

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

وزيارات لموضع يرتحل إليها ولقاء شيوخ بظاهر سلام فيشهدون الظواهر ويكتفون بما في هذا الباب من السير فهؤلاء الواجب لهم دوام السفر حتى لا تؤديهم الدعة ) أي السكون والإقامة ( إلى ارتكاب محظور فإنّ الشاب إذا وجد الراحة والدعة كان في معرض الفتنة ) وفي نسخة الفترة أي معرضا لها بميل نفسه إلى التزوج وشغل قلبه بالأهل والولد والشهوات الدنيوية ، فالسفر لهؤلاء أولى لهم لأنّهم يباشرون في كل وقت من أحوال المشايخ على اختلاف آدابهم وعلومهم ومعاملاتهم لربهم ما ينتفعون به ، ( وإذا توسط المريد جمع الفقراء والأصحاب في بدايته فهو مضر له جدا ) لمنافاته ما مرّ من أنّه مأمور بملازمة الخلوة إن كانت واشتغاله بكمال المناجاة فكما أنّه لا يسافر لا يخالط الناس ( فإن امتحن واحد بذلك ) بأن دعت إلى خلطته بهم ضرورة ( فليكن سبيله احترام الشيوخ ) وتنزيلهم منزلتهم في الحرمة والأدب ( و ) سبيله ( الخدمة للأصحاب ) والأقران ( وترك الخلاف عليهم ) مع دوام الحذر منهم والخوف من فوات المطلوب ( و ) سبيله ( القيام بما فيه راحة فقير ) بأن يوافقه في أغراضه الجائزة ( و ) سبيله ( الجهد في أن لا يستوحش منه قلب شيخ ) لما يرى من سوء أفعاله ، ( ويجب أن يكون في صحبته مع الفقراء أبدا خصمهم على نفسه ، ولا يكون خصم نفسه عليهم ) فيقبل عذرهم ، ولا يقبل عذر نفسه لما يعرف من سوء أدبه ( و ) أن ( يرى لكل واحد عليه حقا واجبا ) ليزيد في إكرامه ( ولا يرى لنفسه ) حقا ( واجبا ) بل ولا مندوبا ( على أحد ) لئلا يطلب المكافأة عليه ( ويجب أن لا يخالف المريد أحدا ) حيث لم تجب المخالفة ( وإن علم أنّ الحق معه يسكت ) لئلا يجعل من يحث