الشيخ عبد الله العروسي

35

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

وحشمة فإذا . جالست ) وفي نسخة صادقت ( أهل الوفاء والكرم . أرسلت نفسي على سجيتها ) أي طبيعتها وعادتها من عدم التحفظ ( وقلت : ما شئت غير محتشم . وقال الجنيد : إذا صحت المحبة سقط ) وفي نسخة سقطت ( شروط الأدب ) يعني سقط تكلف الأدب ، وإن كانت المحبة توجب كمال الأدب ، فالأدب مع الأحباب جار على أكمل الوجوه الصواب من غير تكلف فيسقط الأدب تكلفا لا وجودا . ( وقال أبو عثمان : إذا صحت المحبة تأكدت على المحب ملازمة الأدب ) وإن سقط تكلفه كما مر . ( وقال النوري : من لم يتأدّب ) مع اللّه تعالى ( للوقت ) أي لوقت جريان حاله عليه ( فوقته ) أي حاله ( المقت ) أي يخشى عليه فيه المقت لأنّ من ترقب منزله مع ربه بما يحدثه له في وقته ، فلا يليق به الغفلة عنه ولا تركه الأدب فيه ( وقال ذو النون : إذا خرج المريد عن استعمال الأدب فإنّه يرجع من حيث جاء ) فالمريد كغيره من العارفين وغيرهم لا يستغني عن الأدب في حال من أحواله . ( سمعت الأستاذ أبا عليّ رحمه اللّه يقول : في قوله عز وجل : وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [ الأنبياء : 83 ] قال : هو زائد ( لم يقل ) أيوب : ( ارحمني ) بل قال : وأنت

--> ( 1 ) أخرجه علي القاري في ( الأسرار المرفوعة 172 ، 373 ) والشوكاني في ( الفوائد المجموعة 409 ) والعجلوني في ( كشف الخفاء 2 / 446 ) والفتني في ( تذكرة الموضوعات 101 ) والسيوطي الحلبي في ( الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة 165 ) .