الشيخ عبد الله العروسي

321

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار قال : حدثنا الحسين بن عرفة بن يزيد قال : حدثنا عبد اللّه بن إدريس الأودي عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي سبرة النخعي قال : أقبل رجل من اليمن فلما كان في بعض الطريق نفق ) أي مات ( حماره فقام وتوضأ وصلى ركعتين ثم قال : اللهم إني ) قد ( جئت مجاهدا في سبيلك ابتغاء مرضاتك وأشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور لا تجعل لأحد عليّ منة اليوم أطلب منك أن تبعث حماري فقام الحمار ) وهو ( ينفض أذنيه ) في ذلك كرامة إحياء الموتى ، ودلالة على أنّ اللّه يبعث من في القبور لسؤال منكر ونكير ، وأما يوم الحشر ، فالميت ينشأ نشأة أخرى بعد ما تتفرق أجزاؤه وتصير ترابا ودودا وغيرهما كما قال تعالى لإبراهيم عليه السلام : ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً [ البقرة : 260 ] ( سمعت حمزة بن يوسف يقول : سمعت أبا بكر النابلسيّ يقول : سمعت أبا بكر الهمدانيّ يقول : بقيت في برية الحجاز أياما لم آكل شيئا فاشتهيت باقلا حارا وخبزا من باب الطاق ) موضع بالعراق ( فقلت ) في نفسي : ( أنا في البرية وبيني وبين العراق مسافة بعيدة فلم أتم خاطري إلا وأعرابي من بعيد ينادي يا باقلا حار وخبز فتقدمت إليه فقلت : عندك باقلا حار وخبز فقال : نعم وبسط مئزرا كان عليه وأخرج باقلا حارا وخبزا ) وقال لي : كل فأكلت ثم قال لي : ( كل فأكلت ثم قال : كل فأكلت فلما قال لي في الرابعة : ) كل ( قلت : بحق الذي بعثك إلي إلا ما قلت لي من أنت ؟ فقال : أنا الخضر وغاب عني فلم أره ) في ذلك كرامتان رؤيته الخضر وإتيانه بما يحتاج خارقا للعادة لأنّه كان بموضع خال عن ذلك . ( سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلميّ يقول : سمعت أبا العباس بن الخشاب البغداديّ يقول : سمعت محمد بن عبد اللّه الفرغانيّ يقول : سمعت أبا جعفر الحداد يقول : جئت الثعلبية وهو خراب ولي سبعة أيام لم آكل شيئا فدخلت القبة وجاء قوم خراسانيون أصابهم جهد ) أي مشقة من الجوع ( فطرحوا أنفسهم على باب القبة فجاء أعرابي على راحلته ) وكان وليا للّه ( وصب تمرا بين أيديهم فاشتغلوا بأكل ) منه ( ولم يقولوا لي شيئا ولم يرني الأعرابي فلما كانت بعد ساعة ) سار فيها أميالا ( فإذا بالأعربي جاء ) إليهم ( وقال لهم : ) هل ( معكم غيركم فقالوا : نعم ) معنا ( هذا الرجل داخل القبة فدخل ) إلى ( الأعرابي وقال : إيش أنت لم لم تتكلم ) حين جئت إلى هنا فقد ( مضيت ) من هنا ( فعارضني إنسان فقال لي : قد خلفت إنسانا لم تطعمه ولم يمكن أن أمضي ) ولم أطعمك ( فتطولت