الشيخ عبد الله العروسي
310
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
المغسل له وإرسالها بعد كلامه ، وما ذكرته من أنّ الأرواح لا تفنى هو مذهب أهل الحق ، وهي باقية في منازلها في الخير والشر في البرزخ إلى أن يعيدها إلى الأجسام يوم القيامة والميت يحيا في قبره للسؤال ويسمع خفق نعال المنصرفين عن قبره ، فإن كان من السعداء فسح له في قبره سبعون ذراعا ، وإن كان من الأشقياء ضيق عليه كالزج في القنا ثم يصير ترابا وروحه باقية كما قلنا ، ( وسمعته ) أيضا ( يقول : سمعت أبا بكر أحمد بن محمد الطرسوسيّ يقول : سمعت إبراهيم بن شيبان يقول : صحبني شاب حسن الإرادة فمات فاشتغل قلبي به جدا وتوليت غسله ، فلما أردت غسل يديه بدأت بشماله من الدهشة ) التي حصلت لي بموته ( فأخذها مني وناولني يمينه فقلت ) له : ( صدقت يا بني أنا غلطت ) الكرامة في ذلك ظاهرة ، وفيه حفظه للغاسل والمغسول ( وسمعته ) أيضا ( يقول : سمعت أبا النجم المقريّ البرذعيّ بشيراز يقول : سمعت الرقيّ يقول : سمعت أحمد بن منصور يقول : سمعت أبا يعقوب السوسيّ يقول : جاءني مريد بمكة فقال ) لي : ( يا أستاذ أنا غدا أموت وقت الظهر فخذ هذا الدينار واحفر لي بنصفه وكفني بنصفه الآخر ، ثم لما كان الغد جاء وطاف بالبيت ثم تباعد ) عنه ( ومات فغسلته وكفنته ووضعته في اللحد ففتح عينيه فقلت ) له : ( أحياة بعد موت فقال ) لي : ( أنا حي وكل محب للّه تعالى حي ) إذ المحب له تعالى هو من جاهد نفسه في قربه ، وهان عليه بذلها لنيل حبه وفيما ذكر كرامات ظاهرة . ( سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلميّ يقول : سمعت محمد بن الحسن البغداديّ يقول : سمعت أبا علي بن وصيف المؤدب