الشيخ عبد الله العروسي
284
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
إكراما له وفي الخبر « إنّ من عباد اللّه من لو أقسم على اللّه لأبره » ( فبلغ ذلك الجنيد فقال : حكمه ) أي الثوري أي جزاؤه ( أن تخرج له أفعى تلدغه ) لتأليه عن اللّه وإدلاله عليه . ( سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلميّ رحمه اللّه يقول : سمعت أبا الفتح يوسف بن عمر الزاهد القواس ببغداد يقول : حدثنا محمد بن عطية قال : حدثنا عبد الكبير بن أحمد قال : سمعت أبا بكر الصائغ قال : سمعت أبا جعفر الحداد أستاذ الجنيد قال : كنت بمكة فطال شعري ولم يكن معي قطعة ) من حديد ( آخذ ) بها ( شعري فتقدمت إلى مزين توسعت ) أي تفرست ( فيه الخير فقلت ) له : ( تأخذ شعري للّه تعالى فقال : نعم وكرامة ، وكان بين يديه رجل من أبناء الدنيا فصرفه ) لما سمع للّه مع أنّه كان يرجو منه فائدة دنيوية ( وأجلسني ) بين يديه ( وحلق شعري ثم دفع إلي قرطاسا فيه دراهم وقال لي استعن بها على بعض حوائجك فأخذتها ) منه ( واعتقدت ) أي عزمت ( أن أدفع إليه أول شيء يفتح علي ) به ( قال : فدخلت المسجد فاستقبلني بعض أصحابي وقال لي : ( جاء بعض إخوانك بصرة من البصرة من بعض إخوانك فيها ثلاثمائة دينار تصرفها في بعض أمورك فأخذت الصرة وجئت بها إلى المزين وقلت ) له : ( هذه ثلاثمائة دينار تصرفها في بعض أمورك فقال ) لي : ( ألا تستحي يا شيخ تقول : احلق شعري للّه تعالى ثم آخذ عليه شيئا انصرف ) عني ( عافاك اللّه ) فيه دلالة على همته الشريفة وإعراضه عن الدنيا ( سمعت أبا حاتم السجستانيّ يقول : سمعت أبا نصر السراج يقول : سمعت ابن سالم يقول : لما مات إسحاق بن أحمد دخل عليه سهل بن عبد اللّه صومعته فوجد فيها سفطا ) بفتح الفاء كالقفة قاله في القاموس : ( فيه قارورتان في واحدة منهما شيء أحمر ، وفي الأخرى شيء أبيض ووجد ) مع ذلك ( شوسقة ) يعني قطعة ( ذهب وشوسقة فضة قال : فرمى بالشوسقتين في الدجلة وخلط ما في القارورتين بالتراب ) سترا على إسحاق لعلمه بأنّه كان يحب ستر ذلك ( وكان على إسحاق دين قال ابن سالم قلت لسهل : إيش كان في القارورتين قال : ) شيئان ( أحدهما ) وهو الأحمر ( لو طرح منه وزن درهم على مثاقيل من النحاس صار ذهبا والآخر ) وهو الأبيض ( لو طرح منه مثقال على مثاقيل من رصاص صار فضة فقلت له : وإيش عليه لو ) أظهر هذا ثم ( قضى منه دينه فقال ) لي : ( أي دوست )