الشيخ عبد الله العروسي

28

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

الأدب الوقوف مع المحسنات فقيل ) له : ( وما معناه فقال : أن تعامل اللّه بالأدب سرا وعلنا ) أي في أعمال قلبك وأعمال جوارحك ، فلا تتعاطى شيئا إلا شهدت لك الشريعة بحسنه ( فإذا كنت كذلك أديبا ، وإن كنت أعجميا ثم أنشد : إذا نطقت ) أي المحبوبة ( جاءت بكل ملاحة . وإن سكتت جاءت بكل مليح ) فمن لازم الآداب الشرعية حسنت حركته وسكونه وكلامه وسكوته . ( أخبرنا محمد بن الحسين رحمه اللّه قال : سمعت عبد اللّه الرازيّ يقول : سمعت عبد اللّه الجريريّ يقول : منذ عشرين سنة ما مددت رجلي وقت جلوسي في الخلوة ، فإنّ حسن الأدب مع اللّه تعالى أولى ) منه مع غيره ، فإنّ العبد إذا جالس غيره من عظماء المخلوقين لم يهن عليه أن يمدّ رجليه بين يديه ، وإن كان مدّهما لغير الجهة التي هو فيها ، فكيف بمن يستقبل اللّه أي يجلس إلى الجهة التي أمره باستقبالها يمدّ رجليه إليه . ( سمعت الأستاذ أبا عليّ الدقاق رحمه اللّه يقول : من صاحب الملوك بغير أدب أسلمه الجهل ) به ( إلى القتل ) لأنّ عزة نفوسهم ورفعة حرمتهم تمنعانهم من أن يروا من عليه حق يسيء الأدب أو يقصر في خدمتهم ، فمن ترك الأدب جره ذلك إلى العطب . ( وروي عن ابن سيرين أنّه سئل أي ) أنواع ( الأدب أقرب إلى اللّه تعالى فقال : معرفة بربوبيته ) تعالى ( وعمل