الشيخ عبد الله العروسي
264
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
بخالف وغوى بتغير حاله عما كان عليه ( وأما إن ) أي أنّه ( يكون محفوظا حتى لا يصر على الذنوب إن حصلت ) منه ( هنات ) أي خصلات شر ( أو آفات أو زلات ، فلا يمتنع ذلك في وصفهم ) بالولاية الأولى وصفه ، فالولي يحفظ مما يجوز وقوعه فإن وقع في ذنب تاب منه سريعا ومحي أثره عنه ، والنبي يمتنع أن يقع له ما يجوز وقوعه فحفظ الولي مما ذكر جائز وإن وقع له وتاب منه كان ذلك من جملة الحفظ له أيضا ، ولا يخرجه ذلك عن كونه وليا للّه . ( ولقد قيل للجنيد رحمه اللّه : العارف ) باللّه هل ( يزني يا أبا القاسم ؟ فأطرق ) رأسه ( مليّا ) بتشديد الياء أي طويلا ( ثم رفع رأسه وقال : وكان أمر اللّه قدرا مقدورا ) أشار إلى أنّ وقوع الذنب من الولي لا ينافي ولايته بأن يحفظه اللّه بالتوبة منها سريعا . ( فصل فإن قيل : فهل يسقط الخوف عن الأولياء قيل : أما الغالب على ) الأولياء ( الأكابر ) فكان هو ( الخوف ) كما مرّ بيانه حتى تمنى عمر رضي اللّه عنه مع