الشيخ عبد الله العروسي

240

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

سمعت عليّ بن الحسين بن محمد بن أحمد بالبصرة يقول : سمعت أبي يقول : خدمت سهل بن عبد اللّه سنين كثيرة فما رأيته تغير عند سماع شيء كان يسمعه من الذكر والقرآن وغيره ، فلما كان في آخر عمره قرىء بين يديه ) قوله تعالى : فَالْيَوْمَ لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ [ الحديد : 15 ] رأيته تغير وارتعد وكاد يسقط على الأرض ( فلما رجع إلى حال صحوه مسألته عن ) سبب ( ذلك فقال : يا حبيبي ) لما كبرنا واستشعرنا قرب الأجل والوقوف بين يدي اللّه ، وأنّه لا يؤخذ فدية ممن عليه حق فدية ( ضعفنا ) عن كتم أحوالنا فظهرت . ( وحكى ابن سالم قال : ) الأولى فقال : ( رأيته ) أي سهل بن عبد اللّه ( مرة أخرى قرىء بين يديه ) قوله تعالى : ( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ [ الفرقان : 26 ] فتغير ) حاله ( وكاد يسقط فقلت له في ذلك : ) أي ما سببه ( فقال : ضعفت ) عن كتم حالي ( وهذه صفة الأكابر لا يرد عليه ) أي على الكبير ( وارد وإن كان ) الكبير ( قويا إلا هو ) أي الوارد ( أقوى منه ) أي الكبير وهذا كالذي قبله ( سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلميّ رحمه اللّه يقول : دخلت على أبي عثمان المغربي وواحد يستقي ) الماء ( من البئر على بكرة فقال ) لي أبو عثمان : ( يا أبا عبد الرحمن تدري إيش تقول البكرة ؟ فقلت ) له : ( لا فقال ) لي : ( تقول : اللّه اللّه ) بحسب ما وقع