الشيخ عبد الله العروسي
230
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
بالحال ، ومنهم من يسمع بحق ) وفي نسخة بالحق ( فالذي يسمع بالطبع يشترك فيه ) أي فيما يسمعه ( الخاص والعام فإنّ جبلة ) الأولى الجبلية ( البشرية استلذاذ الصوت الطيب ) والنغم الحسن ( و ) أما ( الذي يسمع بالحال فهو ) من ( يتأمل ما يرد عليه من ذكر عتاب أو خطاب ، أو وصل ، أو هجر ، أو قرب ، أو بعد ، أو تأسف على فائت ، أو تعطش إلى آت ، أو وفاء بعهد ، أو تصديق لوعد ، أو نقض لعهد ، أو ذكر قلق ، أو اشتياق ، أو خوف فراق ، أو فرح وصال ، أو حذر انفصال ، وما جرى مجراه ، وأما من يسمع بحق فيسمع باللّه وللّه ، ولا يتصف بهذه الأحوال التي هي ممزوجة بالحظوظ البشرية فإنّها مبقاة مع العلل فيسمعون من حيث صفاء التوحيد بحق لا بحظ ) حاصل ذلك أنّ الأوّل وهو المبتدىء موقوف على خلاصه من ضرر الإثم ، والثاني وهو صاحب الحال سماعه للزيادة مما هو فيه من معاملته مع اللّه وقربه منه ، فلا علم عنده لعدم المجاهدة ، وهو يتنعم بما يتوالى عليه من المشاهدة ، والثالث وهو صاحب الحق مستغرق فيما هو فيه من شغله باللّه حتى لم ير ما عداه ، وإنما سماعه منه وبه وإليه لا إله سواه . ( وقيل : أهل السماع على ثلاث طبقات ) أي أضرب ضرب أوّل هم ( أبناء