الشيخ عبد الله العروسي
228
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
والسماع ، فلما كملت أحوالها كشف لها في وقت عن الجلال والجمال ليكمل إدراكها وستر ذلك عنها في وقت ليعظم لهبها واشتياقها ، فهي بين كشف واستتار ، وحياة ودمار ، ونيل وانتظار قال تعالى في وصف المؤمنين : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ ق : 37 ] ووصف الكفار بأنّهم وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً [ الأنعام : 25 ] وبأنه ختم على قلوبهم وعلى سمعهم ، ( وسعته ) أيضا ( يقول : سمعت الأستاذ أبا سهل الصعلوكيّ يقول : المستمع بين استتار وتجلّ فالاستتار يوجب التلهيب ) أي الاشتياق ( والتجلي يورث ) وفي نسخة يوجب ( الترويح والاستتار يتولد منه حركات المريدين وهو ) أي الاستتار ( محل الضعف والعجز والتجلي يتولد منه سكون الواصلين ) إلى اللّه تعالى ( وهو محل الاستقامة والتمكين ، وذلك صفة الحضرة ليس فيها إلا الذبول تحت موارد الهيبة قال اللّه تعالى : فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا ) أي قال بعضهم لبعض : ( أنصتوا ) أي اصغوا لاستماعه ( وقال أبو عثمان الحيريّ : السماع ) لكونه إنما طلب للانتفاع ، والخلق فيه ثلاثة أقسام : مبتدىء ومنته ومتوسط ( على