الشيخ عبد الله العروسي

221

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

الروذباريّ يقول : كان الحرث بن أسد المحاسبيّ يقول : ثلاث إذا وجدت تمتع ) وفي نسخة متع ( بهن ) في الدنيا ، وذلك قليل قال اللّه تعالى : قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ [ النساء : 77 ] فلا يجد العبد الراحة إلا بهذه الثلاث ( وقد فقدناها ) أحدها ( حسن الوجه ) أي الإقبال والملقى في الظاهر بين الإخوان ( مع الصيانة ) للباطن عن التكلف ومخالفة الظاهر . ( و ) ثانيها ( حسن الصوت ) بأن لا يتكلم إلا بما يثاب عليه ( مع الديانة ) الحاصلة بالطاعات ( و ) ثالثها ( حسن الإخاء ) بأن ينظر كل واحد في حق أخيه كما ينظر في حق نفسه بل يؤثره على نفسه ( مع ) دوام ( الوفاء ) بذلك ( وسئل ذو النون المصريّ عن الصوت الحسن فقال ) هو ( مخاطبات وإشارات أودعها اللّه كل ) ذكر ( طيب و ) كل شيء ( طيبة ، وسئل مرة أخرى عن السماع فقال : ) هو ( وارد حق يزعج القلوب ) أي يحرّكها ( إلى الحق ) تعالى ( فمن أصغى إليه ) أي الوارد ( بحق تحقق ) وتمكن من حاله ( ومن أصغى إليه بنفس ) وباطل ( تزندق وحكى جعفر بن نصير عن الجنيد أنّه قال : تنزل الرحمة على الفقراء في ثلاثة مواطن ) أحدها ( عند السماع ) كما

--> ( 1 ) أخرجه مسلم في ( صحيحه الذكر والدعاء ب 11 ، رقم 38 ) وأبو داود في ( سننه 1455 ) وابن ماجة في ( سننه 225 ) والزبيدي في ( إتحاف السادة المتقين 5 / 8 ) .