الشيخ عبد الله العروسي
218
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
( ثم قال لي : أيطربك هذا فقلت : لا فقال : ما لك حس ) لعل إطرابه إنما كان لتضمنه معاني حسنه يختص بإدراكها بعض الناس دون بعض لا لمحض الصوت ، فإنّ حسن الصوت لا ينكره أحد كما مرّ ( وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما أذن اللّه ) أي ما استمع ( لشيء كإذنه ) بفتح الذال أي كاستماعه ( لنبي ) حسن الصوت ( يتغنى بالقرآن » ) أي يجهر به والمراد باستماعه له الرضا والقبول ( أخبرنا علي بن أحمد الأهوازي رحمه اللّه قال : أخبرنا أحمد بن عبيد قال : حدثنا ابن ملحان قال : حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أنّه قال : أخبرني أبو سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لم يأذن اللّه لشيء ما أذن لنبي يتغنى بالقرآن » وقيل : إنّ داود عليه السلام كان يستمع لقراءته الجن والإنس والطير والوحش إذا قرأ الزبور ، وكان يحمل من مجلسه أربعمائة جنازة ممن قد مات ممن قد ( سمعوا قراءته ) وموعظته وفي نسخة من سماع قراءته ( وقال صلى اللّه عليه وسلم لأبي موسى الأشعري ) أي في شأنه : « لقد أعطي مزمارا