الشيخ عبد الله العروسي

216

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

الاختصار ، وقد روي أنّ رجلا أنشد بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أقبلت ) أي المحبوبة ( فلاح لها . عارضان ) أي فظهر لي عارضان لها ( كالسبج ) بالسين المهملة وفتح الباء والجيم وهو الخرز الأسود ثم ( أدبرت فقلت لها : ) أي في شأنها ( والفؤاد ) أي القلب ( في وهج ) بفتح الهاء أي حر النار منها ( هل عليّ ويحكما ) أيها العارضان ( إن عشقت من حرج فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا ) حرج عليك » « 1 » هذا حديث موضوع ( و ) روي ( أنّ حسن الصوت مما أنعم اللّه به على صاحبه من الناس قال اللّه تعالى : يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ [ فاطر : 1 ] قيل في التفسير من ذلك ) : أي مما يشاؤه من زيادة الخلق ( الصوت الحسن ) فهو أمر موهبي لا كسبيّ ( وذم اللّه سبحانه الصوت الفظيع ) أي الشنيع ( فقال تعالى : إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [ لقمان : 19 ] ، واستلذاذ القلوب واشتياقها إلى الأصوات الطيبة واسترواحها إليها مما لا يمكن جحوده ) أي إنكاره ( فإنّ الطفل يسكن إلى الصوت الطيب ، والجمل يقاسي تعب السير ومشقة الحمولة ) بضم

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في ( صحيحه 3 / 172 ، 9 / 82 ) والبيهقي في ( السنن الكبرى 7 / 67 ) والطحاوي في ( مشكل الآثار 2 / 339 ) وابن حجر في ( فتح الباري 5 / 107 ) .