الشيخ عبد الله العروسي
96
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
الحركة ) أي الكسب ( فقد طعن في السنة ) أي سنة اللّه ورسوله فإنّها جرت بذلك كحفر الخندق ، ولبس الدرع ، وتحصن المسلمين وحمل الأزواد في الأسفار ، وقد قال اللّه تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ [ الأنفال : 60 ] وتقدم أن الحركة بالظاهر لا تنافي التوكل ( ومن طعن في التوكل ) وقال : إنّ المقدر يحصل بفعل اللّه وبفعل غيره ( فقد طعن في الإيمان ) باللّه حيث أشرك معه في الفعل غيره ، فالفاعل إنما هو اللّه والخلق ممتثلون أمره ناظرون إلى قدره في كسبهم ( وسمعته ) أيضا ( يقول : سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول : سمعت جعفرا الخلدي يقول : قال إبراهيم الخواص : كنت في طريق مكة فرأيت شخصا وحشيا فقلت : ) هو ( جني أم أنسي ؟ فقال : جني ) وكان مؤمنا ( فقلت : ) له : ( إلى أين ) تذهب ؟ ( فقال : إلى مكة فقلت : بلا زاد فقال : نعم ) ولا استبعاد إذ ( فينا ) أيضا كأنتم أيها الأنس ( من يسافر على التوكل ) أي معتمدا على اللّه لا على غيره ( فقلت أيش التوكل فقال : الأخذ من