الشيخ عبد الله العروسي

85

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

ثلاث لا يسأل ) عن حاجته أحدا من خلق اللّه إلا عند الضرورة لأنّ السؤال ذل ( ولا يردّ ) شيئا أعطيه بلا سؤال لخبر : « ما أتاك من غير مسألة ، فخذه فإنما هو رزق رزقكه اللّه » ( ولا يحبس ) ما حصل بيده خوفا من تغير المقسوم لمنافاته التوكل . ( وسمعت الشيخ أبا عبد اللّه الرحمن السلميّ رحمه اللّه يقول : سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا عبد اللّه الشيرازيّ يقول : سمعت أبا موسى الدبيلي يقول قيل لأبي يزيد : ما التوكل ؟ فقال لي : ما تقول أنت : ) فيه ( فقلت : إنّ أصحابنا يقولون : لو أنّ السباع والأفاعي ) أي الحيات ( عن يمينك ويسارك ) أي وغيرهما ( ما تحرّك لذلك سرك ) لقوّة يقينك باللّه واعتمادك عليه ( فقال له أبو يزيد : نعم هذا قريب ، ولكن لو أنّ أهل الجنة في الجنة يتنعمون وأهل النار في النار يعذبون ، ثم وقع لك تمييز عليهما ) بأن ميزت أحدهما على الآخر يعني اخترت لنفسك شيئا ( خرجت من جملة التوكل ) لأنّ الاعتماد على اللّه تعالى ينافي أن تنسب لنفسك فعلا لأنّك لا تعلم مصلحتك في أيّ