الشيخ عبد الله العروسي
57
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
لخبر : « ثلاث لا ينجو منهن أحد الطيرة والظن أي السيء والحسد » ، وسأنبئكم بالمخرج من ذلك إذا تطيرت فامض ، وإذا ظننت فلا تحقق وإذا حسدت فلا تبغ ( وقال بعضهم الحاسد جاحد لأنه لا يرضى بقضاء الواحد ) تعالى لأنه تعالى يريد إسباغ النعم على عبيده ، والحاسد يريد زوالها عنهم ، فهو لا يرضى بقضاء الواحد ، ( وقيل : الحسود لا يسود ) لا دنيا ولا أخرى بل يعود عليه فيهما ضرر الحسد ، وهو ألم الهم والحزن في الدنيا ، وألم العقوبة في الآخرة ، ( وقيل في قوله سبحانه : قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ [ الأعراف : 33 ] قيل : ما بطن الحسد ) والمشهور أنه معاصي القلب من حسد وغيره كالعجب والحقد ، وسوء الظن ، ( وفي بعض الكتب الحاسد عدوّ نعمتي ) لأنّه يكره رؤيتها على غيره ( وقيل : أثر الحسد يتبين فيك ) أيها الحاسد ( قبل أن يتبين في عدوّك ) وهو المحسود لأنّ الحاسد متألم في نفسه متنكد