الشيخ عبد الله العروسي
18
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
رجل : ) لما سمع ذلك ( يا رسول اللّه إنّ الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ) ولعله حسنة أي أهو من الكبر ، ( فقال : « إنّ اللّه تعالى جميل يحب الجمال » « 1 » ) فليس ذلك بكبر إذ ( الكبر ) كائن ، ( من بطر الحق ) بفتح الباء والطاء المهملة أي رده وإبطاله ( وغمص الناس ) بصاد مهملة أي احتقارهم ، ولأنّه عبارة عن تعاظم العبد على غيره ، وما ذكر ليس كذلك بل فيه إظهار النعمة ، وهو مطلوب ، والخبر رواه مسلم بلفظ : « الكبر بطر الحق وغمص الناس » بطاء مهملة ، وهو بمعنى غمص ، والكبر ضد التواضع « ومن تواضع للّه رفعه اللّه ومن تكبر وضعه اللّه » « 2 » . وأخبرنا عليّ بن أحمد الأهوازي قال : أخبرنا أحمد بن عبيد البصري قال : حدثنا محمد بن الفضل بن جابر قال : حدثنا أبو إبراهيم قال : حدثنا علي بن مسهر عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك قال : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعود المريض ويشيع الجنائز ويركب الحمار ويجيب دعوة العبد وكان يوم قريظة والنضير » « 3 » راكبا ( على حمار مخطوم بحبل من ليف وعليه أكاف ) أي برذعة ( من ليف ) ، ثم بين الخشوع والتواضع بقوله : ( الخشوع الانقياد للحق ) أي السكون إليه ، وقبوله إذا سمعه من أي قائل كان .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( إيمان 147 ) وابن ماجة ( دعاء 10 ) وأحمد بن حنبل ( 4 ، 133 ، 134 ، 151 ) . ( 2 ) أخرجه مسلم ( بر 69 ) والترمذي ( بر 82 ) والدارمي ( زكاة 34 ) والموطأ ( صدقة 12 ) وأحمد بن حنبل ( 2 ، 386 ) . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة في ( السنن 4178 ) .